الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا تعمد الصائم بلع الجشاء بعد بلوغه الفم فعليه القضاء
رقم الفتوى: 55393

  • تاريخ النشر:الأحد 25 رمضان 1425 هـ - 7-11-2004 م
  • التقييم:
9632 0 325

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
تجشأت في نهار رمضان عن غير عمد - بعد أذان الفجر- وكنت قد شربت لبنا عند السحور. المشكلة أني أحسست ببعض قطرات من اللبن في آخر حلقي خرجت مع التجشأ وقد وصل طعمها إلى فمي ثم إني بلعت ريقي قبل أن أبصق خطأ فهل هذا ناقض للصوم وهل علي قضاء؟ ثم إن هذا الأمر تكرر عندي في اليوم الثاني ولكن بدون أن يصل شيء للفم، فقط وصل الطعم أسفل الحلق ولم أحاول البصق لأني لم أكن لأخرج شيئا.
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن دخول شيء إلى الحلق بالخطأ أو النسيان أو الغلبة لا يفسد الصوم قال تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا {البقرة: 286}.

وقوله: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ {الأحزاب: 5}.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجه عن ابن عباس وصححه الألباني.

فصيامك صحيح إن شاء الله إن كان ما حدث عن طريق الخطأ. أما إن تعمدت بلع ما خرج من جوفك بعد بلوغه إلى الفم مع التمكن من لفظه ففيه القضاء، قال في فتوحات الوهاب: إذا أصبح وحصل له الجشاء وخرج بسببه ما في جوفه يلفظه ويغسل فاه ولا يفطر وإن تكرر ذلك منه مراراً. اهـ

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: