الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من الصيغ المبتدعة في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
رقم الفتوى: 55762

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 شوال 1425 هـ - 17-11-2004 م
  • التقييم:
6600 0 238

السؤال

يا فضيلة الشيخ: وأرجو أن تتكرم بإجابتي على أسئلتي هذه: ففي خلال أيام شهر رمضان أقوم بقراءة القرآن وذكر الله في المسجد وفي الفترة ما بين العصر وقبيل أذان المغرب أقوم بالانضام إلى مجموعة من الشباب يذكرون الله في جماعة فنقوم بتلاوة العديد من الأذكار بصوت واحد ومرتفع مثل التسبيح والتهليل والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم، وسؤالي الأول هو: فهل ما نقوم به صحيح وموافق للسنة وهل ورد في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ما يؤيد ذلك أو الصحابة والتابعين)؟ يا فضيلة الشيخ إن من بين الأذكار التي نذكرها هي الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم بالطريقة التالية: اللهم صلى وسلم على عين الرحمة الربانية والياقوتة المتحققة الحائطة بمركز الفهوم والمعاني ونور الأكوان المتكونة الآدمى صاحب الحق الرباني، البرق الأسطع بمزون الأرباح المالئة لكل متعرض من البحور والأواني ونورك اللامع الذي ملأت به كونك الحائط بأمكنة المكاني اللهم صلى وسلم على علي عين الحق التي تتجلى منها عروش الحقائق، عين المعارف الأقوم التام الأسقم، اللهم صلى على طلعة الحق بالحق الكنز الأعظم أفاضتك منك إليك إحاطة النور المطلسم صلى عليه وعلى آله صلاة تعرفنا بها إياه. فضيلة الشيخ هل هذا الذكر السابق يجوز لنا قول هذه الكيفية من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وهل وردت من قبل في الأحاديث النبوية أو السلف الصالح، فضيلة الشيخ هل يجوز لنا أن نقول عند ذكر اسم الرسول صلى الله عليه وسلم أن نقول سيدنا محمد أم هو غير جائز، مع خالص شكري الشديد لك وأن يجزيك الله عنا كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فجزاك الله خيراً على اغتنام أيام رمضان بقراءة القرآن وذكر الله تعالى في المسجد فالزمان والمكان مباركان وتضاعف فيهما الحسنات، وأما الاجتماع على ذكر الله تعالى ففيه تفصيل بيناه في الفتوى رقم: 8381.

وأما صيغة الذكر التي ذكرتها فلا أصل لها فيما نعلم وهي من بدع بعض طوائف الصوفية الضالة وقد سبق أن ذكرنا شيئاً عن هذه الطائفة في الفتوى رقم: 27055.

فيجب على السائل ترك هذه البدعة ونصح من يتعاطونها وأن يستبدلوها بتلاوة القرآن الكريم وبذكر الله تهليلاً وتكبيراً وتسبيحاً وتحميداً، وبالصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ورد أنه علمه أصحابه لما سألوه فقالوا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد. متفق عليه.

وأما زيادة لفظ سيدنا قبل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ففيها تفصيل وهو أنه إن كان في التشهد في الصلاة أو في الأذان ونحوهما فلا ينبغي زيادتها بل نقتصر على المأثور وعده طائفة من العلماء مندوبا مطلقاً، كما بيناه في الفتوى رقم: 28254.

وأما في ما سوى ذلك فجائز لما فيه من زيادة الاحترام والتقدير لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك تجد مقدمات كتب العلماء طافحة بذلك.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: