الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصائم إذا وصل القيء إلى حلقه

السؤال

مشكلتي كالآتي: كلما توضأت أحدثت بشكل لا أقدر على إمساكه (مع العلم بأنني لا أحس بذلك إلا عندما آتي الوضوء)، في رمضان أحس بكثرة بصعود الأكل إلى الفم من المعدة فأمنعه، ولكن أحس مع ذلك به في الحلق فما أثره على صيامي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان ما تحس به مجرد وسوسة فقط بحيث يخيل إليك بعد الوضوء حصول حدث، ولم تتيقن ذلك فوضوؤك صحيح، والأصل بقاء الطهارة بعد تحققها، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لما شكا إليه رجل أنه يخيل أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحاً. متفق عليه.

أما إذا تيقنت خروج ريح وكانت غير ملازمة جل الوقت فإنها ناقضة للوضوء، فإن استمر خروجها فحكمها حينئذ حكم السلس، فراجعه في الفتوى رقم: 26572.

وإذا لم تتعمد القيء ووصل إلى حلقك ثم قمت بطرحه ولم تبتلعه فصومك صحيح، فإن ابتلعته بعد وصوله إلى محل يمكن منه طرحه فقد فسد صومك وعليك قضاء ذلك اليوم، قال ابن قدامة في المغني: فإن سال فمه دما أو خرج إليه قلس أو قيء فازدرده أفطر وإن كان يسيرا لأن الفم في حكم الظاهر، والأصل حصول الفطر بكل واصل منه. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني