الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإطعام لمستطيع الصيام وحكم تأخير الكفارة
رقم الفتوى: 56589

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 شوال 1425 هـ - 7-12-2004 م
  • التقييم:
8570 0 256

السؤال

لقد أفطرت في رمضان الذي سبق يوما فهل يكفيني أن أطعم ستين مسكينا بدل أن أصوم شهرين متتابعين لأن صيام شهرين صعب علي ليس لسبب مرضي فأنا والحمد لله على صحة جيدة لكن لأني لو قمت بإطعام ستين مسكينا سيكون أسهل علي وأيسر من صيام شهرين متتابعين، ومن جهة أخرى هل يجب أن أقوم بذلك ضروريا قبل شهر رمضان المقبل أم هو أمر يجب فعله متى شئت سواء قبل رمضان المقبل أو بعده.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب على من أفطر يوماً في نهار رمضان بغير عذر القضاء والكفارة إذا كان الفطر بسبب الجماع، وأما إذا كان الفطر بغير الجماع كالأكل أو الشرب متعمداً فقد اختلف العلماء في وجوب الكفارة على قولين: فمنهم من قال عليه القضاء والكفارة، ومنهم من قال الواجب القضاء فقط مع التوبة، وهو قول أكثر أهل العلم، وهو الراجح، كما سبق بيانه في الفتوى رقم:  6378، فإن كان الفطر بسبب الجماع: فاعلم أن كفارة الجماع في رمضان على الترتيب المذكور في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، وهي: عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن عجزت عن ذلك أطعمت ستين مسكيناً كما سبق بيانه في الفتويين رقم:  1104 ،  18586. وعليه فلا يجوز لك الإطعام ما دمت مستطيعاً للصيام. أما عن تأخير القضاء إلى رمضان آخر لغير عذر فلا يجوز كما سبق في الفتويين رقم:  20087 ،  17267، وكذلك لا يجوز تأخير كفارة الجماع كما سبق بيانه في الفتويين: 54866 ، 44673.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: