الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف تدفع الأحلام المحزنة

السؤال

عندي إحساس كبير جديد بموت أحد أولادي، أنا وزوجتي وأرى رؤى كثيرة جداً تؤكد هذا الشعور لا أدري ماذا أفعل وقلبي يشتعل بنار دائماً لا أدري من ماذا زوجتي أيضاً على طفل معين من أولادي، مع العلم بأنه ليس مريضاً بأي شيء لا أدري ماذا أفعل لكي يذهب عني هذا الشعور؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن عليك أن ترفض هذا الإحساس والشعور الذي تجد في قلبك، ولتعلم أنه من نجوى الشيطان التي يوسوس بها للمؤمن، ويشغله بها عن طاعة ربه سبحانه وتعالى، ويكدر عليه صفو حياته، فاعمر قلبك بذكر الله تعالى، واشغل جوارحك بطاعته سبحانه وتعالى، ولا تستسلم لهذه الأوهام، فربما كان سببها هو الغفلة عن الله تعالى أو ارتكاب ما حرم الله، فبالإيمان يطمئن القلب ويأمن العبد من الخوف والقلق.....

كما قال سبحانه وتعالى: الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ* الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ {الرعد:28-29}، وقال تعالى: الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ {الأنعام:82}.

وأما المَرائي المحزنة التي ترى في المنام فهي كذلك من ألاعيب الشيطان ووساوسه... فعليك أن تدفعها بالمداومة على الأذكار المأثورة وخاصة أذكار النوم، وتلاوة آية الكرسي، وأذكار الصباح والمساء والخروج والدخول....

وإذا رأيت شيئاً من ذلك فلا تحدث به، فقد روى مسلم في صحيحه أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: رأيت فيما يرى النائم البارحة كأن عنقي ضربت فسقط رأسي فاتبعته فأخذته ثم أعدته مكانه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا لعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدثن به الناس.

فنوصيك بتقوى الله تعالى والمحافظة على فرائضه، والابتعاد عن معاصيه، والمداومة على الأذكار والمأثورات. وستجد نتيجة ذلك إن شاء الله تعالى، وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 18073، والفتوى رقم: 29469.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني