الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيع فساتين السهرة وإعارتها

السؤال

زوجتي تملك فساتين سهرة كانت لبستها أيام الفرح والخطوبة ولكن بعيداً عن الاختلاط أي وسط الحريم فقط، وهي الآن تريد التخلص من هذه الفساتين لأن بعض أقاربها يريدون أن يستعيروا هذه الفساتين في الأفراح المختلطة، فهل يجوز إعارتهم هذه الفساتين، وهل يجوز بيعها لمحلات الملابس أو ماذا نفعل بها مع العلم بأن ثمنها غال، أفيدونا؟ وجزاكم الله خيراً

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا تجوز إعارة هذه الفساتين لمن عُلم استخدامهم لها بصورة محرمة، كالاختلاط بين الجنسين ونحو ذلك، وسبيل التخلص من هذه الفساتين بالبيع لمحلات التأجير أو لآحاد الناس يرجع جوازه أو عدم جوازه إلى الحال السائد في بلدكم، فإن كان الغالب هو عدم الاختلاط في الأفراح جاز لكم بيعها لمحلات الملابس أو التأجير أو لآحاد الناس.

لكن إذا حصل التيقن من استعمالها في محرم أو كان الغالب استعمالها في محرم لم يجز بيعها لأحد من هؤلاء، وذلك سداً لذرائع الفساد، وعملاً بقول الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}، وراجع في هذا الفتوى رقم: 12514، وللفائدة راجع الفتوى رقم: 39291.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني