الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعميد عند النصارى
رقم الفتوى: 58157

  • تاريخ النشر:الإثنين 7 ذو الحجة 1425 هـ - 17-1-2005 م
  • التقييم:
27423 0 471

السؤال

من طقوس المسيحيين التعميد بالماء. هل عمد المسيح عيسى عليه السلام بالماء في نهر الأردن من طرف قديس يدعى جون؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن شعائر النصارى التعميد، ويقصدون به غمس الجسم أو جزء منه في الماء أو رشه، وبعضهم يكون ذلك عنده بالتغطيس ثلاث مرات، ويقوم به الكاهن باسم الأب والابن والروح القدس، ويزعمون أن ذلك يطهر الطفل وينشأ طاهرا مبرءا من الخطايا، وهذا من شركهم وعقائدهم الفاسدة. ويقال إن التعميد كان موجودا في اليهودية قبل النصرانية، وحكوا أن يحيى بن زكريا عليهما السلام كان يعمد الناس في نهر الأردن، ويروى أنه قام بتعميد المسيح عيسى عليه السلام، ولذلك سموه يوحنا المعمدان، ولم نقف على ذكر للقديس جون في تعميد عيسى عليه السلام، هكذا جاء في كتبهم، ونقله عنهم بعض المؤرخين العرب، فالله أعلم.          

قال ابن خلدون في تاريخه: ثم جاء يوحنا المعمدان من البرية وهو يحيى بن زكريا، ونادى بالتوبة والدعاء إلى الدين، وقد كان شعيا أخبر أنه يخرج أيام المسيح، وجاء المسيح من الناصرة ولقيه بالأردن فعمده يوحنان وهو ابن ثلاثين سنة. تاريخ ابن خلدون الجزء 2 ص: 167.

وننبه السائل الكريم إلى أن التعميد لو ثبت في الأديان السابقة ومن طرف الأنبياء عليهم السلام، فإنه لا يوجد في شريعة الإسلام التي جاءت خاتمة للرسالات السماوية ومهيمنة عليها وناسخة لها، فمعرفة ذلك لا تنفع وجهله لا يضر، ولا يترتب عليه حكم ولا ينبني عليه عمل، ولهذا ننصحك أن توجه اهتمامك إلى ما ينفعك في دينك وفي دنياك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: