الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من دفع الزكاة لأبويه جاهلا

السؤال

امرأة كانت تعطي زكاة مالها لأبيها مساعدة له ليصرفها على نفسه وأسرته (أمها وإخوتها) عدة سنوات ظنا منها أن عدم جواز إعطاء الزكاة للأصول والفروع خاص بالرجال وأن المرأة لا يجب عليها النفقة على أبيها ثم قيل لها إن عدم جواز إعطاء الزكاة للوالدين يشمل الرجال والنساء فهل هذا صحيح ؟ وما حكم الأموال الزكوية التي أعطتها لأبيها هذه السنوات هل تخرج غيرها للفقراء وغيرهم ممن يستحقون الزكاة ؟ وكيف تحسبها طوال هذه السنوات الماضية علما أن جزءا كبيرا من هذه الأموال كانت تصرف على إخوتها بجانب أبيها وأمها .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فعدم إجزاء إعطاء الزكاة للأبوين الفقيرين من طرف أولادهما الأغنياء يشمل الذكور والإناث لوجوب النفقة على الجميع، وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 26323.

ولا مانع من دفع الزكاة للإخوة الفقراء، بل إعطاؤهم أفضل من إعطاء غيرهم لا شتماله على صدقة وصلة للرحم، كما في الفتوى رقم: 829.

وما دام الدفع للأبوين غير مجزئ في حق المرأة التي ذكرت حالتها فالواجب عليها أن تخرج الزكاة عن تلك السنين التي تم الدفع فيها إلى الأبوين، وعليها أن تحتاط في مقدار تلك الزكوات حتى يغلب على ظنها براءة ذمتها، لقوله صلى الله عليه وسلم: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك. رواه الترمذي.

والزكاة لا تسقط بالتقادم ولو طال الزمن، كما في الفتوى رقم: 43028.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني