الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الضابط الشرعي والشرط والقواعد الأصولية والفقهية
رقم الفتوى: 59525

  • تاريخ النشر:الخميس 23 محرم 1426 هـ - 3-3-2005 م
  • التقييم:
6844 0 263

السؤال

ما الفرق بين الضابط الشرعي والشرط؟ وكيف نميز بين القاعدة الأصولية والقاعدة الفقهية؟
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الضابط الشرعي معناه المقصود في الشرع بكلمة ما أو أمر ما، وأما الشرط فمعناه في اللغة العلامة ومعناه في الاصطلاح كما قال الباجي: ما يعدم الحكم بعدمه ولا يوجد بوجوده، وهو أنواع فمنه الشرط الشرعي: وهو ما جعله الشارع شرطاً وإن أمكن وجوده، قاله صاحب معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، ومنه الشرط العقلي والشرط اللغوي والشرط العادي ونحوه.

وأما القاعدة فهي لغة: ما يقعد عليه الشيء أي يستقر ويثبت، واصطلاحاً: هي قضية كلية منطبقة على جزئياتها، وقد اختلفت عبارات المتقدمين والمتأخرين في ضبط القاعدة الفقهية، ولعل من أحسنها ما قاله الدكتور أحمد بن عبد الله الحميد حيث عرفها بقوله:حكم أغلبي يتعرف منه حكم الجزئيات الفقهية مباشرة. وأما القواعد الأصولية فهي: قواعد قطعية مستفادة من استقراء جملة أدلة تضافرت على معنى واحد حتى أفادت فيه القطع.

وأما الفروق بين القواعد الأصولية والقواعد الفقهية فهي ثلاثة كما قال الدكتور عبد الكريم النملة في كتابه الجامع لمسائل أصول الفقه، وهي كالتالي:

الأول: أن القواعد الأصولية كلية تضم جميع جزئياتها بخلاف القواعد الفقهية حيث إنها أغلبية.

الثاني: أن القواعد الأصولية أدلة للأحكام الشرعية بخلاف القواعد الفقهية حيث إنها مجموعة من الأحكام المتشابهة ترجع إلى علة واحدة تجمعها والغرض منها هو تسهيل المسائل الفقهية فقط.

الثالث: أن القواعد الأصولية قد وجدت قبل الفروع، بخلاف القواعد الفقهية فإنها قد وجدت بعد الفروع.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: