خطبة الجمعة بغير العربية - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطبة الجمعة بغير العربية
رقم الفتوى: 60532

  • تاريخ النشر:الخميس 21 صفر 1426 هـ - 31-3-2005 م
  • التقييم:
22005 0 342

السؤال

بعثت إليكم بسؤال ورددتم علي في الفتوى 12857 وقد أحلتموني إلى فتاوى سابقة ولكني لم أجد جوابا عن السؤال: هل يجوز أن يؤدي خطبة الجمعة إمامان أحدهما يلقي الجزء الأول بالعربية والثاني يلقي الجزء الثاني بلغة أهل البلد(إسبانيا) ...علمنا أنه يجوز أن يكون هناك خطبتان ولكن هل يجوز أن يكون هناك إمامان في صلاة الجمعة ... يبدأ أحدهم الخطبة بالعربية مثلا وعندما يفرغ يصعد الآخر ليلقي نفس الخطبة أو أخرى بلغة أهل البلد (إسبانيا) وهي والله التي يفهمها أغلب الحاضرين ثم يؤدي أحدهما الصلاة بالناس.وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى اشتراط كون الخطبة بالعربية ولو كان المصلون كلهم عجما لا يعرفون العربية، وذلك لأن قراءتها على ذلك النحو أمر تعبدي. قال النووي في المجموع: فرع: هل يشترط كون الخطبة بالعربية؟ فيه طريقان: أصحهما وبه قطع الجمهور يشترط لأنه ذكر مفروض فشرط فيه العربية كالتشهد وتكبيرة الإحرام، مع قوله صلى الله عليه وسلم: صلوا كما رأيتموني أصلي. وكان يخطب بالعربية. والثاني: مستحب ولا يشترط لأن المقصود الوعظ وهو حاصل بكل اللغات.ا.هـ.

وذهب الأحناف إلى عدم اشتراط الخطبة بالعربية، وبمذهبهم قال مجمع الفقه الإسلامي حيث قالوا: إن الرأي الأعدل الذي نختاره هو أن اللغة في أداء خطبة الجمعة والعيدين في غير البلاد الناطقة بالعربية ليست شرطا لصحتها، ولكن الأحسن أداء مقدمات الخطبة وما تتضمنه من آيات قرآنية باللغة العربية لتعويد غير العرب على سماع العربية والقرآن؛ مما يسهل عليهم تعلمها وقراءة القرآن باللغة التي أنزل بها، ثم يتابع الخطيب ما يعظهم وينورهم به بلغتهم التي يفهمونها.ا.هـ.

فعلى قول جمهور الفقهاء لا يصح أن تلقى الخطبة أو بعضها بغير العربية؛ لكن يجوز ترجمتها ولو من غير الخطيب، والأولى أن تكون الترجمة بعد الصلاة خروجا من خلاف العلماء في اشتراط الموالاة بين الخطبة والصلاة، هذا مذهب الجمهور وهو الأولى. أما على قول أبي حنيفة فيصح أن يخطب بغير العربية فيخطب الخطيب الخطبتين بغير العربية ثم يصلون.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: