الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تركة هالك عن شقيقين وخمس شقيقات وأختين لأم

السؤال

توفي رجل عن أخوين لأب وأم وخمس أخوات لأب وأم وأختين لأم فما هو نصيب كل منهم من الميراث الشرعي علما بأنه لم يعقب أولاد أو بنات أو والد ووالدة ولا حتى زوجة وبدون وصية؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن وجدت حقوق متعلقه بعين التركة وذمة الميت وجب إخراجها قبل قسمة التركة ولو لم يوص بذلك الميت وهي الرهن وأرش الجناية والدين والزكاة، فهذه الحقوق إن وجدت فيجب إخراجها قبل قسمة التركة. وتكون قسمة التركة على ما ورد في السؤال على النحو التالي: للأختين لأم الثلث بينهما لقوله تعالى: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ {النساء: 12}. وقد أجمع العلماء على أنها نزلت في شأن الإخوة لأم، وبذلك قرأ ابن مسعود رضي الله عنه. والباقي بعد الثلث يأخذه الإخوة الأشقاء تعصيبا الذكور والإناث، ويقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله تعالى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 176}. وننبه على أن مسائل التركات ينبغي رفعها إلى المحاكم الشرعية المتخصصة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني