الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من ضوابط جواز بيع المرابحة للآمر بالشراء

السؤال

أنا أعمل لدى شركة وعند ذهابي لأحد المشاريع عرفت أن مدير المشروع يبحث عن سيارة ليشتريها ، وعرفت بأن المدينة التي سيشتري منها السيارة أن إجراءات السيارة غير صحيحة وتدار بالمدينة التي أنا فيها ؟
فهل يجوز أن أشري السيارة من مالي الخاص وأبيعها للشركة و لكن بعد أن أتفق مع المدير على أنه يريد السيارة .

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعـد:

فالذي فهمناه من سؤالك هو أن مدير مشروع معين في شركتك يريد أن يشتري سيارة للمشروع، وأنت تريد أن تشتري سيارة ثم تبيعها للشركة لهذا المشروع، لكن بعد أن تأخذ من مدير المشروع وعدا بأن يشتريها منك، فإذا كان الأمر كذلك فإن ذلك جائز وهو داخل في بيع المرابحة للآمر بالشراء، لكن يشترط ألا تكون أنت المكلف بشرائها من قبل الشركة لأنك حينئذ وكيل، ولا يجوز للوكيل أن يتصرف إلا في مصلحة الموكل.

أما عن الوعد الذي تحصل عليه من الشركة فإنه غير ملزم لهم في مذهب جمهور الفقهاء، وقال المالكية: الوعد إذا دخل بسببه الموعود في التزام يلزم الوفاء به .

ونريد أن ننبه السائل إلى أننا لم نفهم مراده بقوله : ( وعرفت بأن المدينة التي سيشتري منها السيارة أن إجراءات السيارة غير صحيحة وتدار بالمدينة التي أنا فيها ) فهل المقصود هو أن السيارة عندها مخالفات قانونية ونحو ذلك ؟

إذا كان الأمر كذلك فلا بد من بيان ذلك للشركة لأن عدم إخبارهم بذلك يعد من الغش، والرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: من غش فليس مني. رواه مسلم

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني