الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طالب علم الحاسوب هل يعد خارجا في سبيل الله
رقم الفتوى: 62896

  • تاريخ النشر:الأحد 28 ربيع الآخر 1426 هـ - 5-6-2005 م
  • التقييم:
9117 0 379

السؤال

أنا طالب أدرس في الهند في حيدر آباد وأدرس الحاسوب، هل أنا خارج في سبيل الله كطالب العلم الديني أم طالب العلم الدنيوي لا يدخل في هذه النعمة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فدراسة العلوم الدنيوية كالهندسة والطب والرياضيات والتكنولوجيا والفيزياء والكيمياء والميكانيكا والبناء والملاحة ومنها الحاسوب طبعاً وغيرها، مما تقوم عليه مصالح الناس فرض كفاية يجب أن يتخصص فيها بعض الناس، لأنها إذا تركت بالكلية فستضيع المجتمعات ويتعطل القيام ببعض العبادات، والمصالح العامة، وعلى المسلم إذا أراد التخصص فيها أو في بعضها أن يتعلمها بنية القيام بفرض الكفاية.

ولكن تعلم هذه العلوم لا يبيح للمرء أن ينصرف عن تعاليم دينه بالكلية، بل الواجب عليه أن يصحح عقيدته ويحصنها عن العقائد الفاسدة، ويتعلم أحكام عبادته، كالصلاة والصيام والزكاة والحج والأيمان والنذور، ولا يجوز له أن يمارس عملاً أي عمل إلا بعد معرفة حكم الله فيه.

وبناء على ما ذكر، فإن كنت قد أردت بتخصصك هذا إقامة فرض من فروض الكفاية، ولم تفرط في شيء من واجباتك الأخرى، ولا في تحصيل العلوم العينية، فإنك به ستكون مأجوراً عند الله تعالى وخارجاً في سبيله، وإن كنت إنما أردت به غرضاً دنيوياً محضاً، أو انشغلت به عن بعض الأمور الواجبة، فإنك لا تكون مأجوراً أو خارجاً في سبيل الله، بل قد يحصل لك من الوزر بقدر تفريطك في الواجبات.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: