الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا علاقة بولد الزنا بما فعل أبواه
رقم الفتوى: 63153

  • تاريخ النشر:الأحد 6 جمادى الأولى 1426 هـ - 12-6-2005 م
  • التقييم:
10530 0 327

السؤال


هل يدخل الجنة ولد الزنية؟ إن كان يدخلها فما مدى صحة هذا الحديث: قال الإمام أحمد حدثنا عبدالرزاق حدثنا سفيان عن منصورعن سالم بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لايدخل الجنة عاق ولا مدمن خمر ولامنان ولا ولد زنية.
افيدوني أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن ولد الزنا كغيره إن أحسن فله الحسنى وإن أساء فعليه إساءته، ولا علاقة له بما فعل أبواه، وهذا الذي يقتضيه الشرع والعدل والعقل، كما قال الله تعالى: وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى {الأنعام: 165}.

وقال تعالى: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ {البقرة: 285}.

وأما الحديث المذكور فقد رواه الإمام أحمد في المسند، وقال عنه الأرناؤوط: صحيح لغيره دون قوله: ولا ولد زنية. وهذا إسناد ضعيف.

وقال ملا علي القارى في كتابه الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة إن حديث: ولد الزنا لا يدخل الجنة. موضوع.

وقد حسن الألباني في السلسلة حديث: لا يدخل الجنة عاق ولا منان، ولا مدمن خمر ولا ولد زنية.

وقال: هذه الزيادة يقصد بها شخص خاص فهي لفظ عام يراد به الخصوص، فقد قاله لإنسان بعينه كان منه الأذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، مما صار به كافراً شراً من أمه ومن الذي حملها منه.

وقال عنه الألوسي في روج المعاني: هذا محمول على الغالب... فإنه لخباثة نطفته يكون خبيثاً في الغالب لا يعمل عملاً يدخل به الجنة... وقال بعضهم: هذا خارج مخرج التهديد والتعريض بالزاني، وأنه لا يدخل الجنة مع السابقين.

والحاصل أن ولد الزنا لا علاقة له بما صنع أبواه، وأن زيادة: ولا ولد زنية. ضعيفة أو موضوعة وعلى اعتبار حسنها، فإنها محمولة على معان أخرى، وتبقى القاعدة على أصلها: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ .

ونرجو الاطلاع على الفتويين: 6940، 40982.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: