الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من يكفيه دخله ولا يملك منزلاً. هل يعطى من الزكاة؟

السؤال

رجل رب أسرة تتكون من خمسة أفراد له مصدر دخل يكفيه للمعيشة فقط وليس له منزل خاص به وهو يقيم في منزل لزوجته ولا يملك سيارة وعليه بعض الديون ونحسبه من الصالحين ولا نزكيه على الله تعالى هل يحق لي أن أعطيه من زكاة مالي ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الزكاة من مقاصدها كفاية الفقير وسد حاجته، فيعطى من الصدقة القدر الذي يخرجه من الفقر إلى الغنى، ومن الحاجة إلى الكفاية على الدوام، وذلك يختلف باختلاف الأشخاص. قال القاضي عبد الوهاب: (لم يحد مالك لذلك حداً فإنه قال: يعطى من له المسكن والخادم والدابة التي لا غنى له عنها). نقل ذلك عنه محمد بن أحمد، المنهاجي الأسيوطي الشافعي (المتوفى: 880هـ) في كتابه جواهر العقود.
وعلى هذا فإن من كان مصدر دخله لا يكفيه إلا في نفقته وكسوته فقط، في الوقت الذي هو محتاج إلى مسكن وسيارة، فهو من أهل الزكاة، فالمسكن من ضرورات الحياة كما هو معلوم، وكذلك السيارة بالنسبة لمن هو في حاجة ماسة لها، ينضاف إلى هذا أن المذكور مدين فهو من الغارمين، فيحق له أن يأخذ من نصيبهم ما يفي بقضاء ديونه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني