الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التسمي باسم ملاك والمناداة بيا ملاكي

السؤال

أثابكم الله على جهودكم الطيبة المباركة.
وددت الاستفسار عن أمر أشكل علي؛ وهو كيف يمكن الجمع بين الفتويين التاليتين؟
https://www.islamweb.net/ar/fatwa/1640
https://www.islamweb.net/ar/fatwa/33997
أحسن الله إليكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا تعارض بين الفتويين حتى يطلب الجمع بينهما.

ففي الفتوى الأولى ذكرنا جواز التسمية بأسماء الملائكة والأنبياء والصحابة والصالحين.. وأنه لا مانع من التسمية بلفظ ملاك وذكرنا الأدلة على ذلك.

وفي السؤال الثاني عدم جواز ممازحة الزوجة بقوله ملاكي إذا قصد تشبيهها بالملائكة، فكأنه قال إنهم يأكلون ويشربون.. ويتزاوجون.. كما هو الحال بالنسبة للزوجين من الإنسان وغيره.

فهذا يتنافى مع العقيدة لأن الملائكة ليسوا بذكران ولا إناث..

وينبغي للمسلم أن يتجنب الألفاظ الموهمة.

وأما إن كان ذلك بقصد أنها رحيمة، وأن وجودها معه من رحمة الله تعالى به كما أن وجود الملائكة من مظاهر رحمة الله تعالى بعباده وسلامتهم وأمنهم.. كما قال تعالى تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ.. {القدر: 4-5}

وقال النبي صلى الله عليه وسلم وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة... الحديث رواه مسلم.

فهذا لا مانع منه إن شاء الله تعالى.

وكذلك إذا كان اسمها أصلا ملاك وأراد أن يناديها بالإضافة إلى نفسه فلا مانع إن شاء الله تعالى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني