الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قسمة المراضاة أو الاتفاق
رقم الفتوى: 63445

  • تاريخ النشر:الخميس 10 جمادى الأولى 1426 هـ - 16-6-2005 م
  • التقييم:
4752 0 268

السؤال

توفيت سيدة بعد عامين من زواجها قضت منهم عاما مريضة أهملها زوجها خلال فترة مرضها وتركها لأهلها لعلاجها وبعد وفاتها كانت لها قائمة جهاز إجماليها عشرين ألف جنيه عباره عن مبلغ 2000 جنيه قيمة الذهب الذي قدمه الزوج لها كشبكة ومبلغ 8000 قيمة الأثاث الذي اشتراه الزوج ومبلغ 10000 قيمة أدوات المطبخ والسفرة التي اشتراها أهل الزوجة فكيف يتم توزيع هذه القائمة بين الزوج وأهل الزوجة؟وإذا تم الاتفاق في جلسه عرفية بأن يأخذ الزوج الأثاث الذي اشتراه والذي قيمته 8000 جنيه ويأخذ أهل الزوجة أدوات المطبخ والسفرة التي اشتراها أهل الزوجة التي أحضروها والتي قيمتها 10000 جنيه بالاضافة إلى مبلغ 2000 ثمن الذهب (الشبكة) حيث إن الزوج باع هذا الذهب وأخذ ثمنه في حياة زوجتهفهل ما تم صحيح شرعا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا مانع شرعاً من إمضاء القسمة المذكورة ما دام ذلك برضى الجميع، فهذا نوع من أنواع القسمة يسمى عند أهل العلم بقسمة الرضا أو الاتفاق.

قال الباجي في المنتقى: وأما قسمة المراضاة بغير تقويم ولا تعديل فهي أن يتراضى الشركاء على أن يأخذ كل واحد منهم ما عُين له ويتراضوا من غير تقويم ولا تعديل فهذه القسمة أيضاً تجوز في المختلف من الأجناس.

ومع كونها قسمة تراض فقد تضمنت أيضاً تنازل البعض عن بعض حصته للآخر وهذا لا مانع منه مع الرضى.

وأما إذا لم يحصل تراض، فإنه يجب الرجوع إلى قسمة الميراث الشرعية وهي ملزمة للجميع، وإننا ننصح في هذه المسائل بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدكم إن لم يحصل تراض واتفاق، وحتى لو حصل تراض واتفاق، فينبغي أن يوثق عند المحاكم الشرعية.

ونرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 46380.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: