الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قسمة المراضاة والغبن الواقع على بعض الورثة

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأل بيته أجمعين أم بعد: سؤالي يا سيدي الفاضل هو الأتي:ماتت والدتي رحمة الله عليها وعلى أموات المسلمين أجمعين تركت لنا منزلا عبارة عن سبعة شقق وثلاث دكاكين وعددنا ثمانية ثلاثة ذكور وخمس إناث ومقيمون فى المنزل عدا أخت لنا مقيمة في منزلها مع زوجها وأولادها وهو ملك لهم وقد اقترح أحدنا بأن يقسم المنزل كالأتي للذكر شقة ودكان ولكل واحدة من الإناث شقة ماعدا الأخت المقيمة خارج المنزل موضوع السؤال مع العلم بأن صاحب السؤال قام ببناء شقتة من حر ماله الخاص فما رد سيادتكم بالنسبة لإرث الأخت المقيمة خارج المنزل. وفقكم الله وجعلكم عونا لنا في إرشادنا للخير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأصل أن تقوم الشقق والدكاكين وتضم إلى بقية ممتلكات أمكم لتقسم على ورثتها جميعاً، سواء في ذلك من كان منهم ساكناً في البيت ومن كان منهم ساكناً خارجه على ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا رضي الورثة بقسمة المراضاة فلا مانع من ذلك شرعاً ما لم يحصل غبن للقصر منهم، وقسمة المراضاة: أن يتراضى أصحاب الحق على طريقة للتقسيم بأن يأخذ كل واحد منهم شيئاً معيناً ولا يشترط أن يكون المأخوذ يساوي حصة الآخذ إذا كان المغبون بالغاً رشيداً وفعل ذلك باختياره.

قال ابن عاصم المالكي في التحفة: وقسمة الرضا والاتفاق من غير تعديل على الإطلاق.

وعلى ذلك، فلا مانع من القسمة على نحو ما ذكرت إذا رضي جميع الورثة، وكان من أصابه غين منهم رشيداً بالغاً راضيا بذلك.

ولا يجوز لكم إخراج أختكم التي تسكن خارج البيت أو غيرها من الورثة إذا كان موجوداً إلا برضاهم وطيب أنفسهم بشرط أن يكونوا أهلاً للتصرف.

ولا يدخل في القسمة الممتلكات الخاصة لبعض الأبناء، فإنها تبقى خاصة بأصحابها إلا إذا تنازلوا عنها برضاهم وكانوا رشداء بالغين.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني