الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النجاسات المتفق عليها بين الفقهاء وفي مذهب مالك
رقم الفتوى: 63891

  • تاريخ النشر:السبت 19 جمادى الأولى 1426 هـ - 25-6-2005 م
  • التقييم:
26585 0 338

السؤال

جزاكم الله عنا خير الجزاء. ما هي هذه المنجسات التي إذا وجدت على الثوب أو المكان حُكم عليهما بالنجاسة وهل مس هذه المنجسات ينجس اليد؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأعيان التي يحكم بنجاستها كثيرة وأحكامها متشعبة لكثرة خلاف أهل العلم حولها، فيكون نجسا عند البعض ما هو طاهر عند البعض الآخر.

وقد اتفق أهل العلم على نجاسة أربعة أشياء فقط، ذكرها ابن رشد في بداية المجتهد قائلا:

وأما أنواع النجاسات فإن العلماء اتفقوا من أعيانها على أربعة: ميتة الحيوان ذي الدم الذي ليس بمائي، وعلى لحم الخنزير بأي سبب اتفق أن تذهب حياته، وعلى الدم نفسه من الحيوان الذي ليس بمائي انفصل من الحي أو الميت إذا كان مسفوحا أعني كثيرا، وعلى بول ابن آدم ورجيعه، وأكثرهم على نجاسة الخمر، وفي ذلك خلاف عند بعض المحدثين واختلفوا فيما سوى ذلك. انتهى.

وبما أن المذهب المالكي هو الذي يغلب العمل به في البلد الذي يبدو في السؤال أنه بلد السائل فإنا إن شاء الله تعالى نقتصر على ذكر أنواع النجاسات وفقا لهذا المذهب فنقول وبالله التوفيق: هذه النجاسات هي المني والمذي والودي والقيح وهو مادة صفراء تخرج من الجرح والصديد وهو ماء الجرح الرقيق الذي يخالطه دم. ورطوبة فرج غير مباح الأكل مما بوله نجس كالحمار والبغل، والدم المسفوح وهو الجاري عند الذكاة، والدم الأسود وهو المعبر عنه بالسوداء، والبول والعذرة من الآدمي ومما يحرم أكله كالبغال والحمير وكذا كل أجزائه ولو كان مذكى ومما يكره أكله كالسباع ، وكل ما غيب العقل من كل مسكر كالخمر، والبيض الذي تعفن بأن صار مشتملا على دم أو مضغة أو فرخ ميت،  والخارج بعد الموت من الحيوان الذي يعتبر نجسا في حال حياته، وبول وروث مباح الأكل إذا استعمل النجاسة مدة ظن بقاء النجاسة في جوفه، والقيء الذي تغير عن الطعام بحموضة أو رائحة، وميتة الحيوان البري الذي له دم سائل إذا مات بدون ذكاة شرعية، والأجزاء المنفصلة من الحيوان الذي ينجس بالموت، سواء انفصلت منه في حال الحياة أو بعد الموت إذا لم يذك ذكاة شرعية، والمراد بانفصالها حقيقة أو حكما بحيث لا تعود لهيأتها، وقصبة الريش وهي التي يكتنفها الشعر ، وجلد الميتة ولو بعد دبغه على المشهور.

ومن الجدير التنبيه على أن الراجح في المني هو الطهارة وإنما المستحب غسله من الثوب فقط، كما في الفتوى رقم: 1789 

والنجاسة الجافة إذا لامست جافا سواء كان ثوبا أو غيره فلم يعلق شيء منها بذلك المحل لم يتنجس، واليد إذا كانت جافة ولامست نجاسة جافة فلا تنجس بذلك.

وللمزيد من التفصيل راجعي الفتوى رقم: 62209.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: