الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول الصحيح في إخراج الزكاة من مال الصبي
رقم الفتوى: 6407

  • تاريخ النشر:الخميس 25 رمضان 1421 هـ - 21-12-2000 م
  • التقييم:
6050 0 334

السؤال

يوجد لدي أموال زكاة لطفل يتيم قاصر عند عمته هذا المال لا يزيد باستمرار و إذا كان هنالك زيادة فهي قليلة فالمال الموجود بلغ النصاب و لايستثمر فهل عليه زكاة ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الصحيح من أقوال العلماء هو وجوب إخراج الزكاة من مال الصبي يتيماً كان أو غيره وهو قول عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن عمر وجابر وعائشة رضي الله عنهم. وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد.
ووجه هذا القول، أن الزكاة حق في أموال الأغنياء للفقراء فلا يشرط فيها بلوغ المالك ولا عقله، فوجوب الزكاة حكم مرتب على وجود شرط وهو بلوغ النصاب، فمتى ما وجد هذا الشرط وجبت الزكاة. يدل لصحة هذا القول عموم قوله تعالى:(خذ من أموالهم صدقة)[التوبة:103] وقول النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث معاذاً إلى اليمن : "أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم." رواه البخاري. فالمدار على المال لا على (المالك) وعلى هذا فمن كان مسؤولاً عن يتيم يملك نصاباً من الأموال الزكوية فإنه يجب عليه إخراج الزكاة عنه. كما يستأنس أيضا لوجوب الزكاة في مال الصبي بحديث عمرو بن شعيب "من ولي يتيما له مال فليتجر به، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة". أخرجه الترمذي. وهو وإن كان فيه مقال إلا أنه يتقوى بالعمومات المتقدمة، ويؤخذ منه أيضا أن على ولي اليتيم تنمية أمواله والمتاجرة فيها لصالحه.
والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: