الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإجارة اللازمة وغير اللازمة

السؤال

بخصوص الإجارة، أولا: هل يجوز أن يستأجر شخص شقة ويتفق مع المالك أن تكون مدة العقد هي بانتهاء العين المؤجرة؟
ثانياً: هل يجوز أن يستأجر شقة ويتفق مع المالك برضاه أن تكون غير محددة المدة ، ولكن هناك زيادة سنوية ثابتة على الإيجار مثلا 2.5 % ،أو زيادة متغيرة سنوية بحيث تكون في السنة الأولى مثلا 1% والثانية 1.5 % وهكذا كل سنة .
أفيدونا رحمكم الله

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالإجارة تنقسم إلى قسمين :

إجارة لازمة وإجارة غير لازمة .

1- فالإجارة غير اللازمة:

هي التي يحصل التعاقد فيها على أن كل يوم بكذا أو كل شهر أو كل سنة بكذا من غير تحديد مدة تنتهي إليها الإجارة، وهذا القسم يسمى مشاهرة أو مياومة

وهذا النوع من العقود : صحيح عند المالكية والحنفية وبعض الحنابلة وأبي ثور ، وغير صحيح عند الشافعية لعدم تحديد مدة الإجارة وفي ذلك جهالة وغرر، فعلى القول بصحته فإن لكل واحد من المتعاقدين فسخه متى شاء، قال الدردير: وجاز الكراء مشاهرة، وهو عبارة عندهم عما عبر فيه بكل، نحو: كل شهر بكذا أو كل يوم أو كل جمعة أو كل سنة بكذا، ولم يلزم الكراء لهما، فلكل من المتكاريين حله عن نفسه متى شاء...

2- والإجارة اللازمة :

هي ما حدد فيها الزمن كأن يستأجر منه الدار مثلا سنة كذا أو هذه السنة بدءا من شهر كذا، فهذا النوع من الإجارة يسمى وجيبة وهو لازم، وليس لأحد المتعاقدين حله دون موافقة من الثاني، لأن المستأجر ملك المنفعة طيلة تلك المدة، كما أن المؤجر ملك مقابلها المتفق عليه من أجرة.

فتحديد مدة الإجارة في هذا العقد شرط في صحته، وعليه.. فتأجير العين على أن آخر مدة الإجارة هي انتهاء العين المؤجرة لا يجوز إذا كان المتعاقدان يريدان أن يكون العقد لازما لأن في ذلك جهالة واضحة في المدة.

ومما سبق أيضا تعلم حكم السؤال الثاني:

فإذا كان المتعاقدان يريدان أن يكون العقد ملزما فلا بد من تحديد مدة الإجارة وتحديد الأجرة , والاتفاق على زيادة سنوية معلومة ولو كانت نسبة لا حرج فيه لأنها نسبة إلى شيء معلوم فهي معلومة.

أما إذا كان المتعاقدان يريدان أن يكون العقد غير ملزم فلهما أن لا يحددا المدة لكن بشرط تحديد الأجرة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني