الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثواب من أكل الساقط من الطعام

السؤال

هل فعلا أن من يأكل من فضلته -المقصود فيها ما يسقط من صحن الأكل على الأرض أو على ما نسميه سماطا أو سفرة- يكون كفى نفسه من الفقر، وما الدليل على ذلك؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالمحافظة على الطعام وشكر نعمته، فقد روى مسلم في صحيحه وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سقطت لقمة أحدكم فليمط عنها الأذى وليأكلها، ولا يدعها للشيطان، قال أنس رضي الله عنه: وأمرنا أن نسلت القصة. قال: فإنكم لا تدرون في أي طعامكم البركة.

وأما كون أكل ما سقط من الطعام يقي من الفقر فلم نقف على نص صريح بذلك، ولكنه دليل على المحافظة على نعمة الطعام وعدم تضييعها والاهتمام بها وشكرها، وقد أمر الله تبارك وتعالى بشكر نعمته بعد الأمر بالأكل من رزقه، فقال تعالى: كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ {سبأ:15}، وأخبرنا في آية أخرى أنه يزيد في نعمه من شكره عليها، فقال تعالى: لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ {إبراهيم:7}، وشكر النعمة يكون بصرفها فيما يرضي الله تعالى وفيما خلقها له، وأما كفرانها فهو تضييعها وتبذيرها أو صرفها في معصية الله تعالى.

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب أكل الساقط من الطعام ما لم تصبه نجاسة أو يكون فيه ضرر، وللمزيد من الفائدة عن آداب الطعام وأقوال أهل العلم فيه نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 16952، والفتوى رقم: 58916.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني