الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من تلفظ بكنايات الطلاق ولم يدر ما هي نيته
رقم الفتوى: 64262

  • تاريخ النشر:الإثنين 28 جمادى الأولى 1426 هـ - 4-7-2005 م
  • التقييم:
17826 0 360

السؤال

سؤالي هو أن زوجي تلفظ بكنايات الطلاق وسألته عن نيته فقال إنه لا يعلم ماذا كانت نيته في أي من الحالات، فهل يعد هذا طلاقا أم ماذا? جزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن كنايات الطلاق لا يقع بها الطلاق إلا إذا نوى المتلفظ إيقاعه بها. واستثنى المالكية الكنايات الظاهرة فأوقعوا الطلاق بها من غير نية، وذكر القاضي أبو يعلى أن ظاهر كلام الإمام أحمد والخرقي موافق لقول الإمام مالك، نقله عنه في المغني.

وقد سبق لنا في عدة فتاوى بيان أن الراجح هو قول الجمهور فراجعي الفتاوى التالية: 23009، 27759، 30621، 31377، 3174.

وما دام الزوج لا يدري ماذا كانت نيته فإن الأصل بقاء العصمة، فقد نص العلماء على أن من شك هل طلق زوجته أم لا؟ فإن العصمة باقية لأن اليقين لا يزول بالشك، قال ابن قدامة في المغني: من شك في طلاقه لم يلزمه حكمه، نص عليه أحمد وهو مذهب الشافعي وأصحاب الرأي لأن النكاح ثابت بيقين فلا يزول بشك.

وقال المواق في التاج والإكليل لما ذكر أنواع الشك: ومجمع على إلغائه كمن شك هل طلق أم لا؟ وهل سها في صلاته أم لا؟ فالشك هنا لغو.

وقد فصلنا مسألة الشك في الطلاق في الفتوى رقم: 44565 فراجعيها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: