الرد على ماقرره السيوطي من عدم ثبوت حديث مرفوع بتحريم إتيان المرأة في الدبر - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرد على ماقرره السيوطي من عدم ثبوت حديث مرفوع بتحريم إتيان المرأة في الدبر
رقم الفتوى: 65510

  • تاريخ النشر:الخميس 29 جمادى الآخر 1426 هـ - 4-8-2005 م
  • التقييم:
11640 0 242

السؤال

ما قولكم فيما ورد في تفسير السيوطي حول تفسير الآية <نساؤكم حرث لكم ،،،،،> حيث إنه يقرر بعدم ثبوت أي حديث مرفوع بتحريم الإتيان في الدبر ، وإنما يقول أن بعض الأحاديث الموقوفة على الصحابة هي الصحيحة، ويصحح حديث ابن عمر (رضي الله عنه) في تحليل ذلك الأمر، والحديث وارد في صحيح البخاري

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن وطء المرأة في دبرها حرام بالكتاب والسنة , وهو قول جماهير السلف والخلف , بل هو اللوطية الصغرى كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية وقد تقدمت لنا فتاوى في حكمه منها الفتوى رقم 8130

وأما ما قرره السيوطي من عدم ثبوت أي حديث مرفوع في تحريم ذلك ، وبأن ما ورد موقوف على الصحابة فقد قال بذلك غيره من الآئمة، لكن مجموع هذه الأحاديث يصلح للاحتجاج كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري حيث قال عند شرح حديث ابن عمر وذهب جماعة من أئمة الحديث كالبخارى والذهلي والبزار والنسائي وأبي على النيسابوري إلى أنه لا يثبت فيه شيء قلت لكن طرقها كثيرة فمجموعها صالح للاحتجاج به ويؤيد القول بالتحريم أنا لو قدمنا أحاديث الإباحة للزم أنه أبيح بعد أن حرم والأصل عدمه فمن الأحاديث الصالحة الإسناد حديث خزيمة بن ثابت أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجة وصححه ابن حبان وحديث أبي هريرة أخرجه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان أيضا وحديث ابن عباس وقد تقدمت الإشارة إليه وأخرجه الترمذي من وجه آخر بلفظ لا ينظر الله إلى رجل آتى رجلا أو امرأة في الدبر وصححه ابن حبان أيضا وإذا كان ذلك صلح أن يخصص عموم الآية ويحمل على الإتيان في غير هذا المحل بناء على أن معنى (أنى) حيث وهو المتبادر إلى السياق ويغني ذلك عن حملها على معنى آخر غير المتبادر والله أعلم " انتهى

وفي نفي شبهة ما روي عن ابن عمر راجع الفتوى رقم: 24417، والفتوى رقم : 21843.

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: