الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وضع السبابة في الأذن عند الأذان

السؤال

ما حكم وضع السبابة فى الأذن عند الأذان، وهل ورد عن النبي حديث على أنه قام فأذن، وما هي الشروط التي إذا توافرت فى امرأة تكون هي المرأة التي قال عنها النبي (فاظفر بذات الدين تربت يداك)؟ وشكراً، وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فوضع السبابه في الأذن عند الآذان مستحب لما أخرجه الترمذي من حديث وهب بن عبد الله قال: رأيت بلالاً يؤذن ويدور ويتبع فاه هاهنا وهاهنا وأصبعاه في أذنيه... قال أبو عيسى: حديث أبي جحيفه حديث حسن صحيح وعليه العمل عند أهل العلم يستحبون أن يدخل المؤذن أصبعيه في أذنيه في الأذان وقال بعض أهل العلم وفي الإقامة أيضاً يدخل أصبعيه في أذنيه وهو قول الأوزاعي. والحديث صححه الألباني رحمه الله. وبوب البخاري في صحيحه فقال باب: (... ويذكر عن بلال أنه جعل أصبعيه في أذنيه وكان ابن عمر لا يجعل أصبعيه في أذنيه..).

فوضعهما في الأذنين عند الآذان مستحب لما فيه من زيادة رفع الصوت المأمور به في الآذان، والمستحب هو وضع الأصبعين في كلتا الأذنين لا وضع الأصبع في واحدة وترك الثانية، وأول من ترك إحدى إصبعيه في أذنيه ابن الأصم كما في المصنف لابن أبي شيبه، وروى صاحب مصباح الزجاجة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالا أن يجعل أصبعيه في أذنيه وقال إنه أرفع لصوتك. ولكن سنده ضعيف كما قال.

والصحيح إنما هو فعل بلال لذلك أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم دون أمره بذلك كما ذكرنا من حديث وهب بن عبد الله فهو مستحب يؤجر من فعله تقربا ولا يأثم من تركه.

وأما هل أذن صلى الله عليه وسلم فلم ينقل ذلك ولم نقف عليه فيما اطلعنا عليه من دواوين السنة وكتب أهل العلم. وأما سمات الزوجة الصالحة ذات الدين التي ينبغي أن يظفر بها المرء فقد بيناها في الفتوى رقم: 10561.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني