الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل

السؤال

أنا من حملة كتاب الله وأعاني من قسوة في قلبي حتى أنني مدمن على مشاهدة الأفلام الإباحية ومفرط في الصلاة فأنا درست في المرحلة الثانوية في الثانوية الشرعية ولم أكملها ثم تركت القرآن واتجهت إلى النوم والكسل والانترنت والقنوات الفضائية والآن أنا نادم على ما فعلت لأنني وجدت أقراني وهم قد أكملوا حتى المرحلة الجامعية ويتلون كتاب الله على أكثر من رواية فهم طلبة علم وأنا تائه ضائع ضعيف الشخصية أشعر بالنقص وأحسد غيري وأكره أقراني الذين تفوقوا علي ؟.....هل هناك أمل في إصلاح حالي والالتحاق بركب طلبة العلم علما وعملا وقولا أفيدوني وجزاكم الله خيرا .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنا ننصحك بالجد في التوبة والإنابة إلى الله تعالى والبعد عن العجز والكسل، واستعن بالله واسأله أن يعينك على ذكره وشكره وحسن عبادته، ويبعدك عن العجز والكسل، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، كما في حديث البخاري. وكان يقول: أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء، قولوا اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. رواه أحمد والحاكم وصححه الألباني. وإصلاح حالك ليس ميؤوسا منه إذا لجأت إلى الله بصدق وأخذت بالأسباب، وتحصيل العلم ممكن، وإذا علم الله في قلبك الخير فتح عليك وآتاك خيرا كثيراً، فنوصيك بالمثابرة والجد في طلب العلم، وحاول الاستفادة مما في الانترنت من الفوائد والمنافع كالدروس العلمية والمحاضرات الوعظية والمصاحف المسجلة والبعد عن الدخول للمواقع المفسدة، ولا تفتح الانترنت وحيدا عن الناس، فإن الشيطان يقوى عليك عند الانفراد، وبرمج نفسك برنامجا يوميا تراجع فيه القرآن وتدرس فيه ما تحتاجه من الدروس إضافة إلى بعض الترفيه المباح ، ومن أهمه قراءة سير السلف والقصص المفيدة والرياضة النافعة والسعي في مصالح المسلمين، وأكثر من مطالعة كتب الترغيب والترهيب والنظر في أهوال القيامة وأحوال أهلها، والأحسن أن تصحب بعض الاخوة المستقيمين وتشاركهم في أعمال الخير التي يعملونها، فإن كانت عندهم دروس مفيدة شاركتهم فيها، وإلا فإنك تكسب على الأقل فائدة مجالسة أهل الخير وصحبتهم. وراجع الفتاوى التالية أرقامها مع إحالاتها: 6061 ، 6617 ،64638 ، 31768 ، 33860 ، 56356 ، 59157 ، 56602.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني