الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام في عمولة الوسيط في البورصة
رقم الفتوى: 66254

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 شعبان 1426 هـ - 13-9-2005 م
  • التقييم:
4795 0 251

السؤال

ما حكم المعاملة المالية التالية: أقوم بالتجارة في البورصات العالمية (لندن / نيويورك / هونج كونج) بشراء وبيع العملات والمعادن عن طريق وسيط مالي بنظام المارجن (Margin) حسب القواعد التالية: 1- يتم فتح حساب لدى الوسيط المالي في بنك في أمريكا، حيث أضع مبلغ (10000 دولار)
2- أقوم بشراء - بيع العملات والذهب بواقع (2000 دولار لكل صفقة) حيث يتم تقسيم المبلغ (10000) إلى 5 صفقات، ويقوم الوسيط المالي بتزويدي بباقي المبلغ لكل صفقة بحيث أشارك بمارجن (20 %) على سبيل المثال من قيمة الصفقة، والوسيط المالي يقوم بدفع الباقي، ويتم تسجيل الصفقة باسمي، حسب سعر السوق المبين على شاشات تداول الأسعار بيعاً أو شراء
3- أنتظر الأسعار لتصبح في صالحي ربحاً، وأقوم ببيع الصفقة- الصفقات، وتُوضع قيمة المعاملة في حسابي في البنك، وأقوم بدفع مبلغ (وأقوم بدفع مبلغ يتراوح بين 3 و 35 دولارا بحسب العميل الذي أختار التعامل معه)، عند البيع عن كل عملية تم إنهاؤها للوسيط المالي بغض النظر عن كوني ربحت أم خسرت، ولكن لا يأخذ الوسيط مني أي عمولة عند عملية الشراء
4- لا يتحمل الوسيط المالي قيمة الخسائر الناتجة عن التعامل بحيث أقوم أنا بتحمل جميع ما ينتج عن ذلك والمخاطرة بقيمة المبلغ الذي قمت بدفعه (2000 دولار) لكل صفقة، ويمكنه تغطيتي والاستمرار في التعامل ما دام في حسابي ما يغطي قيمة الخسائر، وإذا لم يكن هناك ما يغطي الخسائر يقوم هو ببيع الصفقة مباشرة إذا تجاوزت قيمة الخسائر (2000 دولار) وآخذ (العمولة) أيضاً عن عملية البيع مع الملاحظة أيضاً أنه لا يأخذ شيئاً من الأرباح في حالة الربح عند البيع، ولكن يأخذ عمولته فقط
5- مبلغ (10000 دولار) الذي أملكه لا يكفي لتسديد جميع قيمة الصفقة الواحدة؛ ولكن أدخل السوق بمساعدة الوسيط المالي في مقابل عدم ربحه أو خسارته، ولكن مقابل عمولته، ويكون هو بذلك قد وفر لي فرصة التعامل في السوق عن طريقه
6- في كون تلك المعاملة غير جائزة شرعا بسبب عدم امتلاكي لجميع قيمة الصفقة، فهل تصبح جائزة عند امتلاكي للمبلغ في حسابي، ولكن لم أدفع القيمة كلها ودفعت جزءا والوسيط المالي قام بدفع الباقي أم تصبح جائزة عندما أقوم بدفع كامل قيمة الصفقة وحدي دون تدخل الوسيط معي، ويكون دور الوسيط في تلك الحالة هو توفيره الدخول للسوق وبيان الأسعار والتحليلات المالية في مقابل عمولته، أرجو الإفادة، مع العلم بأن الشركه تأخذ نفس المبلغ تماما على الصفقة التي بنفس القيمه (مثلا شراء بمبلغ 10000$) إن كانت ممولة بالكامل مني أو بعضها مني والباقي من الوسيط (قرض أو مارجن)، الوسيط يعطي القرض بدون فائدة لمدة الصفقة ثم يأخذ قرضه بنهاية الصفقة ولا يأخذ من الربح ولا يتحمل الخسارة وفيه أيضا حماية للعميل من الديون، أقل مبلغ لأي صفقه هو 10000$ للحساب المصغر و100000$ للحساب العادي والوسيط يؤمن الفرق لمن لا يملك المبلغ كاملا بدون فوائد(مثلا يؤمن 9000$ لمن يدفع 1000$ في الحساب المصغر) ويحمي نفسه ببيع الصفقه إذا وصلت الخسارة إلى كامل مبلغ العميل (1000$ في هذه الحالة) فيبقى مال الوسيط كما هو ولا يتدخل في حالة المكسب في بيع الصفقة، أرجو الإفادة في أسرع وقت لو تكرمتم لسرعة انتشار هذه المعاملات بين الناس، أنا مستعد للإجابة عن أي استفسار لتوضيح السؤال على البريد الإلكتروني؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يجوز عقد صفقة عن طريق الاقتراض من الوسيط المالي الذي يأخذ عمولة، لأن هذا قرض جر نفعاً وهو محرم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 42437.

والنفع هو مبلغ العمولة التي يتقاضاها الوسيط، فإنه ما أقرضك إلا ليتوصل إليها، ويستوي في هذا الصدد أن يكون الوسيط قد موَّل لك جزءاً من الصفقة أو مولها كاملة، ويستوي فيه أيضاً ما إذا كنت تملك في حسابك المبلغ كاملاً أو لم تكن، طالما أن الوسيط هو الذي سيمول الصفقة أو جزءا منها.

أما إذا كان دور الوسيط قاصراً على توفير الدخول للسوق وبيان الأسعار والتحليلات المالية في مقابل عمولة محددة مع قيامك بدفع قيمة الصفقة كاملة، جاز عقد هذه الصفقة إذا روعيت الشروط اللازمة لجواز الصرف، وراجع لزاماً الفتوى رقم: 47175.

وقد ازداد هذا الأمر وضوحاً بعدم مشاركة الوسيط في الربح أو الخسارة، ومتى كان المبلغ الذي أعطاه للعميل مضموناً دون مشاركة في مغنمة أو مغرمة، فإنه يكون قرضاً، وكل قرض جر نفعاً فهو ربا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: