الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إعطاء الزكاة لصاحب العقار الذي لا يفي بالحاجة

السؤال

سؤالي هو حول الزكاة هل يجوز لي إعطاء أخي المريض والذي ينفق على علاجه وأولاده من الزكاة مع العلم أنه لديه ملك من الأرض الزراعية ولكن دخلها ينفق مرة أخرى عليها وإذا كان يجوز فإلى أي حد من الزكاة ممكن أن أعطيه إلى الثلث أم إلى النصف أيضا هل من الممكن أن أعطي خالتي نسبة من الزكاة مع العلم أنها أيضا تنفق على العلاج وأن معاش زوجها وراتب ابنها الوحيد الذي يعمل في الحكومة صغير جدا وقد لا يكفي احتياجاتهما على حد علمي بالأسعار في مصر.
أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق في الفتوى رقم: 12203 والفتاوى المحال عليها فيها أن غير الأبوين والأولاد من الأقارب لا تجب نفقته، وعليه فلا حرج على السائل في دفع زكاته إلى أخيه إذا كان من مستحقي الزكاة بأن كان فقيرا، وليس عنده من المال ما يكفى لسد حاجته وحاجة من يعوله، ولو كانت له أرض زراعية لا يكفيه دخلها.

جاء في الفروع لابن مفلح: أو من ملك من غير نقد مالا يقوم بكفايته فليس بغني ولو كثرت قيمته قال أحمد: إذا كان له عقار أو ضيعة يستغلها عشرة آلاف أو أكثر لا يقيمه يعني لا يكفيه يأخذ من الزكاة. اهـ

وقال النووي في المجموع: فرع: إذا كان له عقار ينقص دخله عن كفايته فهو فقير أو مسكين فيعطى من الزكاة تمام كفايته ولا يكلف بيعه.

وإذا تقرر هذا علم أن للسائل أن يدفع من زكاة ماله لأخيه ما يكمل به كفايته وكفاية من يعول بلا تحديد بثلث مال الزكاة أو ربعها أو غير ذلك، وما قيل في الأخ يقال في الخالة وعائلتها ما دام معاش المعيل لا يكفيهم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني