الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من تكرر منه الجماع في نهار رمضان
رقم الفتوى: 6733

  • تاريخ النشر:الإثنين 27 شوال 1421 هـ - 22-1-2001 م
  • التقييم:
25972 0 433

السؤال

ماحكم من جامع زوجته فى نهار رمضان على النحو التالى:تكرار الجماع فى اليوم الواحد - تكرار الجماع يوميا وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

ففد نص العلماء على أن من تكرر منه الجماع في يوم واحد لا تجب عليه إلا كفارة واحدة، معللين ذلك بأن الفعل الثاني لم يصادف محلاً، وهو ما يعني بعبارة أوضح أن صوم هذا اليوم قد فسد بأول جماع وقع فيه، فإذا جامع الشخص فيه مرة أخرى، لم يصادف جماعه محلاً (صياماً) يفسده، وعليه فلا تلزمه بسبب الجماع الأخير كفارة على رأي الجمهور.
واختلفوا فيمن تكرر منه الجماع في يومين أو أكثر، ولم يكفر للأول، فذهب محمد بن الحسن من الحنفية، والحنابلة في وجه مرجوح، والزهري والأوزاعي إلى أنه تكفيه كفارة واحدة، لأنها جزاء عن جناية تكرر سببها قبل استيفائها فتتداخل كالحد.
وذهب الحنفية في ظاهر الرواية، والذي اختاره بعضهم للفتوى، وهو الصحيح عندهم، والمالكية والشافعية، وهو أيضا المذهب عند الحنابلة إلى أن الكفارة الواحدة لا تجزئه، بل عليه كفارة عن كل يوم من رمضان أفسده بالجماع، لأن كل يوم عبادة منفردة، فإذا وجبت الكفارة لإفساده لم تتداخل، كالعمرتين والحجتين، ولا شك أن هذا القول الأخير هو الصواب الذي لا ينبغي أن يفتى بسواه.
أما من كفر عن اليوم الأول، ثم جامع في يوم آخر، فعليه كفارة أخرى بلا خلاف.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: