الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نكاح الزانية التائبة قبل استبرائها من الزنا

السؤال

سؤالي يا شيخ هو أني تزوجت من أخت أسلمت حديثا قبل وبعد الزواج بأشهر دار كلام بيني وبينها فاستنطقتها فأخبرتني أنها قبل زواجي بها زنت وبعدها تماما تابت إلى الله لذلك تزوجتني لكن المشكلة أنها لم تحض بعد زناها لجهلها علما أنها حين زنت لم ينزل بها أي جماع بدون إنزال المهم حين علمت أنا سالت أحد أفضل طلبة العلم عندنا وأخبرني أن العقد صحيح لكنني والله تعبان من هذه المسالة علما أن المرأة صالحة ومنتقبة وعندها مشاكل مع أهلها الكفار وحجت معي بيت الله وهي الآن حامل مني ساعدني يا شيخ علما أنا مقيم في أوربا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم أنه لا يجوز للمسلم أن يكشف ستر الله عليه فيخبر بما ألم من ذنب فإن الله تعالى يحب الستر، روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل أمتي معافى إلا المجاهرين. فإقدامك على استدراج هذه المرأة لتعترف بزناها وإخبارها إياك بذلك كلاهما خطأ ظاهر وراجع الفتوى رقم: 46181.

وأما نكاح الزانية التائبة فجائز ولكن بشرط استبرائها من ذلك الزنا، وإذا تم النكاح قبل الاستبراء مستوفيا شروط النكاح الصحيح ومن أهمها وجود الولي كان النكاح صحيحا اعتبارا بقول من ذهب إلى جوازه قبل الاستبراء، وإن قدر وجود ولد فإن كان لأكثر من ستة اشهر بعد الزواج فإنه يلحق بالزوج، وأما إن ولد لأقل من ستة أشهر فلا يلحق به وإنما ينسب لأمه وتراجع الفتوى رقم: 11426.

وفي ختام هذا الجواب نوصي الأخ السائل بأن يمسك عليه زوجته وأن يحسن إليها وخاصة بتعليمها أمر دينها وقد ذكر من دينها وصلاحها ما يسر النفس فليكن خير معين لها على طاعة ربها وصيانة نفسها فلعل الله تعالى يبارك له فيها ويرزقه منها الذرية الصالحة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني