الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الجعل إذا كان نسبة من الربح

السؤال

أعمل في شركة لإلحاق العمالة بالخارج ولي راتب شهري وعمولات على كل فرد يسافر غير الراتب فهل هذه العمولات حلال كذلك يكون هناك عمولات من ممرضات وكوافيرات وطبيبات يسافرن بدون محرم فهل آخذ العمولة منهن وهل التعامل في سفرهن حرام وما الدليل؟
وشكرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فعملك في الشركة المذكورة جائز في الجملة ما لم يكن فيه إعانة على فعل محرم وهو من باب الإجارة، وجمهور أهل العلم لا يجيزون أن تكون أجرة الأجير أو بعضها مجهولة لأنها تفضي للمنازعة، والأجرة هنا محددة ومعلومة والعمولة المضافة إليها ليست من الراتب لكنها من باب الجعل ولا مانع من الجعل سواء كان مبلغا مقطوعا أو نسبة من الربح على قول بعض الفقهاء. وقد بيناه تفصيلا في الفتوى رقم: 58979

وبناء على القول بجواز كون الجعل نسبة من الربح فإنه لا مانع من الصورة التي ذكرتها في السؤال ما دامت النسبة التي تحصل عليها من الشركة التي تعمل فيها وليست من العميل إلا إذا رضي العميل بذلك، وكان حصولك عليها منه بعلم الشركة. وراجع في هذا الفتوى رقم: 28197.

علما بأنه لا يجوز لك إعانة النساء اللاتي يسافرن بدون محرم لا سيما إذا علم من حالهن عدم الالتزام بأحكام الشرع؛ لأن سفر المرأة بدون محرم حرام، كما لا يجوز أخذ شيء منهن على ذلك، سواء كان بعلمهن أو بدون علمهن لعدم جواز سفرهن أصلا.

وراجع في ضوابط سفر المرأة للعمل وغيره الفتوى رقم: 3859.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني