الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أساليب الكهنة والمشعوذين
رقم الفتوى: 68576

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 23 رمضان 1426 هـ - 25-10-2005 م
  • التقييم:
4834 0 300

السؤال

أنا فتاة عمري 30 سنة و أتعرض لابتلاءات و الحمد لله و أمي قالت ما يحدث لك غير طبيعي و ذكر لها الناس أنه هناك شيخ يعالج بالقرآن المهم أول ما أعطته اسمي بدأ يحسب ثم قال بها عين و لبس سحر أنا ارتبت في أمره و أحسست أن ما يقوم به دجل و ليس سحرا و لكن لا أريد أن آخد إثما لذلك أتوجه إليكم لتفيدوني هو قال لي اشتري ورق حناء و سدر و ريحان و أوراق أخرى و قال لي اغليها في الماء حوالي 50 كأس ماء ثم اقدفي 5 منها في مكان نظيف و اغتسلي بها بعد أن تلقي فيها ورقة هو كتبها لي هو قال إن الورقة مكتوب فيها قرآن و لكني لم أر القرآن ربما الكتابة غير واضحة بعد إلحاح أمي وافقت على العمل بما قال و لكن دون استعمال الورقة و لكن أن أقرأ أنا القرآن على الماء و أغسل به بعد ذلك أعطا ني ورقة كحجاب و قال لي أن ألفها في طحين ثم ثوب أبيض ثم أربطها بخيط أحمر و من هنا زاد عندي الشك به و لكن لا أحد يريد تصديقي لأني لست ذات علم شرعي و أنا أريد فتواكم حتى أريها لأهلي الأمر لم يقف هنا بل هو يدعي العلاج من السحر و يطلب من مرضاه أن يأتوا بإناء فيه ماء و حناء ثم يبدأ يقرأ من القرآن ثم يقول لهم أدخلوا يدكم فيخرجون أشياء و يقول هذا السحر المعمول لكمفأرجو منك فتوى بهذا الشان حتى أقي الناس منه إن كان دجالا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله أن يفرج كربتك ويشفيك ، وننصحك بالاستعانة بالصلاة والدعاء في أوقات الإجابة ، والتوبة الصادقة والبعد عن المعاصي ، والإكثار من ذكر الله. ومما يجب التأكيد عليه هو الرضا بقضاء الله تعالى وقدره ، والحذر كل الحذر من التسخط على الله تعالى ، فإن من لزم ذلك وعلم يقينا أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه وجد لذلك ثمرة طيبة واستراح من عناء كبير لا طاقة له به .

واعلمي أن المشعوذ أو الدجال قد يقرأ شيئاً من القرآن ، لكنه يضيف إلى ذلك قراءة تعاويذ ورقى غير مفهومة ، وقد يردد أثناءها أسماء ليست عربية ، وهي أسماء للشياطين، وغالباً ما يطلب المشعوذ معرفة اسم الشخص أو اسم أمه أو أبيه ، وشيئا مما يتصل بالمصاب كشعره أو ظفره . والمشعوذ يتصل بالجن ويستعين بهم ، ويقدم لهم شيئا من القرابين ، ذبيحة أو مالاً أو غير ذلك ، وهو يطلب تلك الأمور من المصاب ، ليتحقق له ما يريد . وقد يطلب المشعوذ من المصاب عمل أمور غريبة كاستعمال أنواع من البخور غير طيبة ، والتنصيص على خيوط أو ألوان معينة ونحو ذلك . . .

وما ذكرته عن هذا الرجل من إجراء حساب حول اسمك ، وتحديد عدد معين من الكؤوس ، وقذف بعضها في مكان معين ، وتلك الورقة التي يدعي أن فيها قرآنا وهي لا يرى فيها شيء ، وأمره بلف الورقة في طحين ثم ثوب أبيض ثم ربطها بخيط أحمر ، وطلبه من مرضاه أن يأتوا بإناء فيه ماء وحناء ثم يبدأ يقرأ فيه ، ثم يقول لهم أدخلوا أيديكم ، فيخرجون أشياء .. كلها أمور تفيد أن هذا الشخص من السحرة والمشعوذين أو الكهان الذين يعتمدون على الجن والشياطين ، فلا يجوز الذهاب إليه ، ولا تصديقه أو مطاوعته في شيء مما يقوله أو يأمر به .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: