حكم المال الذي يوهب لأرملة ثم تزوجت - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المال الذي يوهب لأرملة ثم تزوجت
رقم الفتوى: 68762

  • تاريخ النشر:الأحد 28 رمضان 1426 هـ - 30-10-2005 م
  • التقييم:
2217 0 202

السؤال

قام أحد أقاربي بمخاطبة مدير في شركة ليعطيني مبلغا لتأخذه أختي عندما كانت أرملة والآن الحمد لله فقد تزوجت وأنا آخذ المبلغ لها وهي تعطيه لأمي، هل هذا المال يعتبر حلالا أم حراما، أفتونا مأجورين؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن إعانة الأرامل والمساكين من أعظم القربات إلى الله تعالى، فقد روى الإمام البخاري عن صفوان بن سليم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل.

لكن يجب التنبه إلى أنه إذا كان هذا المدير يصرف ذلك المبلغ لأختك من مال الشركة التي يعمل فيها، فلا يجوز ذلك إلا بإذن صاحب الشركة أو من له صلاحية الإذن في ذلك، وهذا لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه. رواه الدارقطني.

وأما إذا كان يصرفه من ماله هو، فلا حرج في ذلك، وإذا عرفت هذا، فإذا كان هذا المبلغ يوهب لأختك نظراً لكونها أرملة فقيرة بحيث لو لم تكن كذلك لم يوهب لها، فإن هذا الوصف ينزل منزلة شرط الواهب الذي يجب مراعاته؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود.

فإذا تزوجت واستغنت بإنفاق زوجها، فلا يجوز لها أخذ هذا المبلغ، وما أخذت منه بعد زواجها فعليها أن ترده إلى هذا الرجل إلا أن يسامحها فيه، وراجع للفائدة الفتوى رقم: 43344.

ولا يسلمها من الإثم كونها تدفعه لأمك حينئذ إلا إذا وافق الواهب على ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: