الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القرآن والكتب السابقة
رقم الفتوى: 69383

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 21 شوال 1426 هـ - 22-11-2005 م
  • التقييم:
3272 0 171

السؤال

هل صحيح أن القرآن الكريم كتاب يحتوي في داخله على جميع ما جاء في الكتب السماوية التي سبقته في كل شيء؟ فهو الكتاب الشامل الصالح في كل زمان ومكان؟
في أمان الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن القرآن كتاب الله الذي تكفل بحفظه من الضياع والتحريف وجعله مصدقا لما سبقه من الكتب ومهيمنا عليه. قال الله تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ {المائدة: 48}

وهو يحتوي على الكليات التي يحتاجها البشر في أمور دينهم، وما احتاج إلى التفصيل في تلك الكليات يبين في بعض الآيات القرآنية وفي السنة النبوية أحيانا، كما احتوى على المقاصد الكلية التي ذكرت في الكتب السابقة كأحكام النظم والعلاقات بين الناس وأحكامهم وتزكية النفوس المذكورة في التوراة والإنجيل، وبهذا يعلم أن القرآن صالح لكل زمان ومكان، وقد تعبد الله البشرية بالعمل به والتحاكم إليه بعد نزوله في جميع الأزمنة والأمكنة.

وأما كونه احتوى على جميع ما في الكتب التي سبقته في كل شيء فإنه غير صحيح فكم في التوراة من القصص وأخبار الآخرة بشكل مفصل غير مذكور في القرآن، فمن ذلك أسماء أهل الكهف واسم الشجرة التي نهى آدم عن الأكل منها وغير ذلك، وراجع الفتوى رقم: 35321.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: