الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة المال المقترض البالغ نصابا

السؤال

سؤال عن زكاة المال: لدي مال اقترضته على أمل تسديده من رواتبي وأكملت تسديد المبلغ قبل فترة والمال بالغ النصاب وباقي موجود لدي على أمل استخدامه في العودة من الخارج إلى بلدي سؤالي هو أولا: هل تجب عليه الزكاة ؟ ثانيا: كيف أحتسب الحول هل من تاريخ اقتراض المال ؟ أم من تاريخ إكمال تسديده ؟ علماً أن تسديده تم على دفعات من راتبي الشهري؟
وجزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد تقدم في الفتوى رقم : 36602 ، أن من كان عنده مال من الأموال التي تجب فيها الزكاة وكان عليه دين يستغرق المال أو ينقصه عن النصاب سقطت عنه زكاة ذلك المال ، فالرجاء مراجعة الفتوى المشار إليها لمزيد التفصيل. ومن خلال مراجعة الفتوى سيعلم السائل أنه إذا كان يملك أموالاً أخرى غير زكوية مثل البيوت الزائدة على بيته أو نحو ذلك فإن الدين لايسقط الزكاة هنا وعليه زكاة المال من يوم ملكه أي من يوم قبضه ولو مضى على ذلك سنوات عديدة، فإن لم يكن عنده شيء من هذه الأموال التي وصفناها فكان عليه أن ينظر عند تمام حول المال المقترض ويضم إليه ما عنده من النقود أو عروض التجارة ويقابل الجميع بما عليه من الدين ويطبق ما ذكرنا في الفتوى المشار إليها أعلاه ، هذا نعني خصم الدين على التفصيل الذي ذكرنا إنما يكون في الفترة التي سبقت تسديد المبلغ المقترض أما بعد تسديده فالأمر واضح إذ ليس هناك دين يخصم ويعتبر الحول من اليوم الذي كان المال فيه نصابا بعد خصم الدين ويسهل معرفة ذلك بالرجوع إلى حساب السنين الماضية، فبذلك يتوصل إلى أنه في السنة الأولى كان الدين كذا وكان المال كذا وهكذا حتى يعرف في النهاية اليوم الذي ملك فيه نصابا بعد خصم الدين .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني