الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الطلاق آخر الحلول وليس أولها

السؤال

إلي الإخوة الكرام والشيوخ الأجلاء، أنا طالب مغربي مقيم بفرنسا وقعت مشاكل بين زوجتي وعائلتي مما أدى إلى تغير علاقة زوجتي معي فأنا أتصل بها هاتفيا مند ثلاثة أسابيع لكنها لا تجيب، فما حكم الشرع في هذا، وهل أعتبر ظالما إن طلقتها، أفتوني؟ جزاكم الله خيراً فإني حائر، شكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم أن حصول الخلاف بين الزوجة وأهل الزوج من الأمور التي قد تحدث كثيراً لأسباب عدة منها سوء الفهم من البعض لتصرفات البعض الآخر، وكذا الغيرة في بعض الأحيان ونحو ذلك، والعاقل الحكيم من الأزواج من يستطيع التوفيق بين الطرفين أو التقليل من آثار مثل هذه الخلافات، ولا ينبغي أن يصل الأمر إلى أن تسوء العلاقة بين الزوجة وزوجها بسبب تلك الخلافات.

فإن كانت زوجتك على ما ذكرت من كونها لا تكلمك عند اتصالك الهاتفي بها، ولم يكن ذلك لعذر شرعي، فهي امرأة ناشز، ومع هذا ينبغي أن تصبر عليها وأن تسعى في سبيل الإصلاح، وقد جعل الشرع لعلاج النشوز خطوات، آخرها الطلاق، فلا ينبغي أن تتعجل إلى الطلاق حتى تستنفد كل سبل الإصلاح وتلتمس الأسباب وتسعى في علاجها، وتراجع الفتوى رقم: 9904.

وإن من أسباب مثل هذه المشاكل سكن الزوجة مع أهل الزوج، وإصرار الزوج أحياناً أو أهله على سكن زوجته مع أهله، فإن كان هذا هو الواقع، فاعلم أن من حق الزوجة أن تحصل على مسكن مستقل ولا يلزمها السكن مع أهل الزوج، وتراجع الفتوى رقم: 38616، والفتوى رقم: 52604.

ثم إننا فهمنا من سياق السؤال أنك تقيم بعيداً عن زوجتك، وإن مثل هذا الحال قد يكون من أسباب المشاكل في الحياة الزوجية، فينبغي أن تجتهد في أن تجعل زوجتك معك، تقيم حيثما تقيم أنت، بل إن من حق الزوجة على الزوج أن لا يغيب عنها أكثر من ستة أشهر إلا بإذنها، وتراجع الفتوى رقم: 10254.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني