الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إطلاع الأصدقاء على المشاكل الزوجية

السؤال

ما هو رأي الشرع في الزوج الذي يطلب النصح من أصدقائه عند حدوث أي خلاف بينه وبين زوجته قولاً منه أن ذلك مذكور في كتاب الله عز وجل، وما مدى صحة هذا القول، أرجوكم أفتونا وفقكم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالأمر يختلف من قضية إلى أخرى، فمن المسائل ما ينبغي ستره وكتمه وعدم إخبار أحدٍ به، ومن النزاع بين الزوجين ما يكون الأفضل فيه استشارة أهل الرأي السديد من الأصدقاء والقرابة.

وقد شاور زيد بن حارثة النبي صلى الله عليه وسلم في شأن زوجته زينب، وعرضت أم الدرداء حالها على سلمان لما سألها عن سبب تبذلها؛ كما في البخاري وغيره عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى أم الدرداء متبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعاماً، فقال: كل، قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل. فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم: فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن، فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: صدق سلمان.

وعموماً فلا ينبغي إخراج ما بين الزوجين إلى غيرهما إلا إذا لم يمكن حلُّ الأمر بينهما، فحينئذ يكون إعلام صديق أو قريب لحل النزاع أو المشورة برأي هو الأفضل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني