الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ادعاء أن بعض زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أو بناته لم تعتمر بعيد عن الصواب
رقم الفتوى: 70768

  • تاريخ النشر:الإثنين 10 ذو الحجة 1426 هـ - 9-1-2006 م
  • التقييم:
7035 0 550

السؤال

مَن مِن زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم وبناته لم يؤد العمرة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالقول بأن من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وبناته من لم تعتمر يمكن أن يكون بعيداً عن الصواب، فقد ثبت أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم التسع اللاتي توفي عنهن وابنته فاطمة ثبت أنهن اعتمرن وحججن معه جميعاً في حجة الوداع، روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر أن حفصة رضي الله عنها أخبرته: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع.... الحديث.

أي يعتمرن عمرة تمتع ثم يحرمن بالحج يوم التروية وقد حجت ابنته فاطمة رضي الله عنها معه في حجة الوداع وحديثها في سنن أبي داود.

ومن مات من زوجاته وبناته قبل حجة الوداع أو قبل فرض الحج لا يمكن لأحد أن يقول إنهن لم يعتمرن أو لم يحججن، لأن العمرة كانت مشروعة والحج أيضاً، وقد كن قبل الهجرة من أهل مكة فيبعد أن لا يعتمرن أو يحججن، وحسن الظن بهن وما علم من حرصهن على الخير يقضي بالجزم بأنهن اعتمرن.

ثم إن العمرة ليست واجبة في الأصل وهو قول كثير من أهل العلم كمالك وأبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو قول ابن مسعود من الصحابة، فليس على الإنسان إثم في تركه العمرة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: