الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحسد: معناه ومراتبه
رقم الفتوى: 7253

  • تاريخ النشر:الجمعة 21 ذو الحجة 1421 هـ - 16-3-2001 م
  • التقييم:
25421 0 350

السؤال

ما معنى الحسد في الشرع؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالحسد: بفتح السين مصدر حسد، ومعناه في اللغة: تمني الحاسد زوال نعمة المحسود.
وهو في الشرع أعم منه في اللغة، فقد ذكر العلماء له أربع مراتب:
الأولى: أن يحب الحاسد زوال النعمة عن المحسود، وإن كان ذلك لا ينتقل إليه، وهذا في غاية الخبث.
الثانية: أن يحب زوال النعمة عن المحسود وتحولها إليه، لرغبته في تلك النعمة، مثل رغبته في داره الحسنة، وامرأته الجميلة.
الثالثة: أن لا يشتهي الحاسد عين النعمة لنفسه، بل يشتهي مثلها، فإن عجز عن مثلها أحبَّ زوالها كي لا يظهر التفاوت بينهما.
الرابعة: الغبطة، وهي: أن يشتهي لنفسه مثل النعمة التي لغيره، فإن لم تحصل فلا يحب زوالها عنه.
وهذه الأخيرة هي المرتبة المعفو عنها إن كانت في شأن دنيوي، والمندوب إليها إن كانت في شأن ديني.
والثالثة: فيها مذموم، وفيها غير مذموم، والأولى والثانية مذمومتان بإطلاق، وتسمية الأخيرة حسداً فيه تجوُّز وتوسع، ولهذا تسمى الغبطة أيضا. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: