الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الهدية بين شاب وفتاة أجنبيين.. رؤية شرعية
رقم الفتوى: 73299

  • تاريخ النشر:الأحد 11 ربيع الأول 1427 هـ - 9-4-2006 م
  • التقييم:
2456 0 214

السؤال

جزاكم الله خيرا على الاهتمام بموضوعي، ولكن الإجابة لم تكن واضحة، أرجو توضيح الآتي :-
أنا تلقيت هدايا من علاقات سابقة مع بنات للأسف، كانت هذه الهدايا إما هدية عادية في مناسبة مثل الأعياد أو مساعدات مالية لظروف صعبة مررت بها، فقد كانت هذه البنت أوضاعها أحسن من أوضاعي وكنت أمر أنا بظروف صعبة، فجزاكم الله خيرا أفيدوني أنا أستخدم هذه الهدايا او النقود، وقد منحت لي هذه الهدايا أو النقود ليس من باب العلاقة المحرمة بل عن طريق محبتها لي أو عن طريق أني كنت محتاجا للمساعدة المالية لظروف معينة، فأرجو أن تكون الفتوى واضحة وهي هل أستخدم هذه الأشياء أم ماذا، ومن ضمن هذه الهدايا سيارة فقد كنت عاجزا عن شراء سيارة أذهب بها إلى العمل .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذه الهدايا التي قلت إنك تلقيتها من علاقات سابقة مع بنات لا يمكن تصور أنها خالية من الأغراض الفاسدة. لأنها إذا كان موجبها هو احتياجك إليها، فإنك لست أحوج المحتاجين، طالما أن لك عملا. ولأنه من المستحيل أن يرتبط شاب بفتاة أو فتيات عن طريق المحبة، ولا يكون التهادي بينهم من باب العلاقة المحرمة.

ثم اعلم أن العلاقة المحرمة ليس معناها الوقوع في الزنا الموجب للحد، بل ثمت أنواع كثيرة من الزنا لا توجب الحد، وهي داخلة في عموم العلاقة المحرمة. فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه. وهذا لفظ مسلم.

ثم اعلم أن فتنة النساء من أعظم الفتن، وأكثرها خطرا وضررا، كما في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء. وروى مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.

وهذه الفتنة لا ينبغي لأحد أن يأمنها على نفسه، فلربما فتن الصالح العابد بنظرة. لذا ننصحك -أيها الأخ الكريم- بالابتعاد عن كل هذا، وأن تتخلص من جميع هذه الهدايا بالتصدق بها على المحتاجين أو صرفها في وجوه البر ونحو ذلك، وأن لا تحتفظ بها، فإنا لا نرى إلا أنها أهديت لمقاصد غير سليمة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: