الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إباحة شراء أسهم الشركات بإطلاق خطأ بين
رقم الفتوى: 73410

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 ربيع الأول 1427 هـ - 11-4-2006 م
  • التقييم:
2357 0 207

السؤال

لم أكن أحب التعامل في شراء أسهم شركات البورصة المصرية ذهبت إلى دكتور أزهري استفتيه قال بالحرف الأسهم حلال والسندات حرام سألت أى نوع أسهم أشتري قال حتى لو إسرائيلية وعليه اشتريت في بنك ربوي وغيره شركات فنادق ثم قرأت أنه يجب أن يكون النشاط حلالا وألا تتعامل الشركات بالفوائد الربوية ووجدت أن هناك قيودا على الشراء وليس كما أفتى الدكتور وأن أحلل الميزانيات وأستخرج الفوائد الربوية وأنا غير قادر على تلك الدراسه أفيدوني في الحل والحرام والقيود وماذا أفعل وأنا أملك محفظه وبها 3/4 أموالي قمت ببيع جزء واشتريت آخر وجرت رجلي ؟
وجزاكم الله خيرا .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بينا من قبل شروط جواز شراء الأسهم في الشركات، وما يكتنف التجارة عبر البورصة من المحاذير. ولك أن تراجع في جميع ذلك فتوانا رقم: 3099.

ومن هذا يتبين لك أن ما قاله لك الدكتور -هداه الله- من إطلاق إباحة اشتراء أسهم الشركات كيف كان نوعها، وأيا كانت أنشطتها لا يعتبر صوابا.

فحرمة التعامل بالربا، وحرمة بيع الخمور ولحم الخنازير، هي من الأمور المعلومة من الدين بالضرورة، ومنكِر شيء من ذلك يعتبر مرتدا عن الإسلام، والعياذ بالله.

وإذا تقرر ذلك، فإن المساهِم في أي شركة تمارس مثل هذه الأنشطة، يعتبر مشارِكا لها فيما هي فيه من الإثم.

فعليك أن تبادر إلى التوبة مما وقعت فيه، ومن تمام توبتك أن تسحب جميع أموالك من تلك الشركات، ثم تتخلص مما يغلب على ظنك أنه جاء عن طريق الاستثمار في ما هو محرم ، أما ما يغلب على الظن أنه ناتج عن نشاط مباح فإن لك أن تحتفظ به فهو ملك لك إضافة إلى رأس مالك .  واحذر من أن تترك ما قلنا إنه يجب عليك التخلص منه لأصحاب الشركات، لأن في ذلك إعانة لهم على منكَرهم، ولكن عليك أن تأخذها وتصرفها في مصالح المسلمين ووجوه البر، كالإنفاق على الفقراء ونحو ذلك، بنية التخلص منها لا بنية الصدقة، لأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا.

ولو افترضنا أنه قد صعب عليك تمييز الحرام من الحلال، فإن عليك أن تحتاط في ذلك، لأن الذمة لا تبرأ إلا بمحقق. ونرجو أن لا يلحقك إثم فيما ارتكبته لما ذكرته من جهلك بالحكم. كما نرجو أن تقبل توبتك إذا فعلت ما شرحنا لك.

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: