الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاقتداء بالصحابة والاهتداء بهديهم
رقم الفتوى: 75912

  • تاريخ النشر:الأحد 20 جمادى الآخر 1427 هـ - 16-7-2006 م
  • التقييم:
10607 0 271

السؤال

هل على من أراد أن يبلغ فضيلة خواص الصحابة رضوان الله عليهم أن يكلف نفسه فوق استطاعتها أم أن استنفاد الاستطاعة يبلغ تلك الخيرية و ما دونها يأتي بما هو دون ذلك، وهل الأمر ممكن لقليل ممن هو بعد الصحابة، أفتوني وفقكم الله

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فعلى المؤمن أن يكون طموحا عالي الهمة حريصا على اتباع الأنبياء واتباع الصحابة والعمل بعملهم، فمعيار الهداية الصحيح أن يكون إيمان العبد مثل إيمان الصحابة كما قال سبحانه وتعالى في الأنبياء: أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ {الأنعام: 90} وقال تعالى في الصحابة: فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا {البقرة: 137} ولكنه ينبغي أن يعلم أن العبد مهما عمل من الأعمال وتكلف من المجاهدات لن يبلغ درجة خواص الصحابة رضوان الله عليهم، فإن من تأخر إسلامه من الصحابة لم يبلغ درجة أولئك الخواص الذين أسلموا وأنفقوا من قبل الفتح فكيف بمن كان بعد ذلك، قال الله تعالى: لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا {الحديد:10}

وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء فسبه خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لاتسبوا أحدا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه.

فاحرص على اتباع أولئك القوم ومحبتهم لعل الله يسكنك معهم في الجنة وحسن أولئك رفيقا، وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 61088، 57046، 53660، 18486.  

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: