سماع الدروس من القنوات الفضائية في المسجد - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سماع الدروس من القنوات الفضائية في المسجد
رقم الفتوى: 76274

  • تاريخ النشر:الأحد 19 رجب 1427 هـ - 13-8-2006 م
  • التقييم:
2722 0 210

السؤال

في بلدنا أدخل المسؤولون جهاز التلفاز وجهاز استقبال فضائيات في كل المساجد، ويشغلون دروساً بعد صلاة المغرب إلى قبيل إقامة الصلاة، وهناك من يرى أن هذا نوع من المساس بحرمة المساجد وربما يقول البعض أن التلفاز آلة تستخدم في الخير والشر فلا مانع من إدخاله للمسجد، ومعارضة للقول الأخير ضربت مثلاً بكؤوس لها شكل مميز معروف عنها أنها تستعمل لشرب الخمر، دقيق الساق لها قاعدة دائرية، أظنكم عرفتم الشكل، هل ينفع أن ندخلها للمسجد ليشرب الناس فيها الماء، وقد اشتهرت بينهم في استعمالها للخمور، طرحت عليكم هذا الأمر لأخذ رأيكم في مسألة التلفاز والدش في المسجد؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن جهاز التلفاز آلة ووسيلة تستخدم في الخير والشر مثل غيرها من وسائل الإعلام، وليس فيها محظور لذاتها, بل المحظور إن وجد فهو متعلق بما يبث فيها، وعلى كل فينبغي للقائمين على المساجد المذكورة أن يحرصوا على إقامة الدروس فيها بإحضار المشايخ والفقهاء والوعاظ لإلقاء دروسهم والأخذ منهم مشافهة على الحالة المعروفة، فإذا لم يمكن ذلك، فالظاهر أنه لا مانع شرعاً من إدخال الجهاز المذكور في المسجد بقصد سماع الدروس عبر القنوات إذا ضبطت عن المنكرات مثل الأغاني ولو قليلة, والصور المحرمة ورفع الصوت وغير ذلك مما يتنافى مع آداب المسجد، فإن لم تضبط عن المحرمات أو لم يمكن التحكم فيها حرم استخدامها في المسجد، مع التنبيه على أنه ينبغي التركيز على القنوات المختصة بالدروس والمواعظ مثل قناة المجد وقناة اقرأ وغيرهما من القنوات التي لا تشتمل على المنكرات.

وما ذكر الأخ السائل من مسالة كؤوس الخمر يختلف عن هذه المسألة، وذلك لأن هذه الكؤوس إذا كانت خاصة بالخمر تعرف بذلك عند الناس فإنه لا ينبغي للمسلم اتخاذها لا في المسجد ولا في غيره إلا لضرورة، لأن مشاهدتها عنده سبب لاتهامه بالشرب والفسوق، وهو مطالب شرعاً بالمحافظة على عِرضه واجتناب مواقف التهم والريبة وإن كان بريئا منها, ومن كلام علي رضي الله عنه: إياك وما يسبق إلى القلوب إنكاره, وإن كان عندك اعتذاره. انتهى.

مع أن الأصل جواز استعمالها إذا كانت طاهرة، فقد كان الصحابة رضي الله عنهم يشربون في أواني الكفار بعد غسلها ولم يمنعهم من ذلك ما قد كان يفرغ فيها من الخمر وغيره من النجس.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: