الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشرب من القلة المصرية

السؤال

هل الشرب من القلة المصرية يعتبر من الشرب من فم السقاء المنهي عنه؟ وما حكم قراءة القرآن على الماء ثم استخدامه والشرب منه أو الاغتسال به؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الذي يظهر والله أعلم أن الشرب من القلة المذكورة بمثابة الشرب من فم القربة لاشتراكها معها في بعض علل النهي عن مباشرة الشرب من فمهما، قال الحافظ ابن حجر في الفتح: قال الشيخ محمد بن أبي جمرة ما ملخصه: اختلف في علة النهي فقيل يخشى أن يكون في الوعاء حيوان أو ينصب بقوة فيشرق به أو يقطع العروق الضعيفة التي بإزاء القلب فربما كان سبب الهلاك, أو بما يتعلق بفم السقاء من بخار النفس, أو بما يخالط الماء من ريق الشارب فيتقذره غيره, أو لأن الوعاء يفسد بذلك في العادة فيكون من إضاعة المال، قال: والذي يقتضيه الفقه أنه لا يبعد أن يكون النهي لمجموع هذه الأمور. انتهى.

لكن هذا النهي محمول على التنزيه وليس على المنع؛ لأنه ثبت أنه صلى الله عليه وسلم شرب من فم قربة معلقة قائماً. وانظر في ذلك الفتوى رقم: 66982.

ولبيان حكم استعمال الماء المقروء عليها شرباً واغتسالاً راجع الفتوى رقم: 55023، والفتوى رقم: 7852.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني