الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أين تعتد المطلقة؟
رقم الفتوى: 76750

  • تاريخ النشر:الأربعاء 6 شعبان 1427 هـ - 30-8-2006 م
  • التقييم:
12145 0 260

السؤال

إخواني الأفاضل أنا امرأة ملتزمة أخاف الله ومشكلتي أني تزوجت من رجل يدعي الالتزام وبعد زواجي منه اكتشفت أنه غير ملتزم لا يصلي الصلوات في أوقاتها بل يجمعها كلها في وقت واحد، ثانياً يشرب الجات وهو من أصل تركي لديه خمسة أبناء كان متزوجاً من امرأة قبلي وطلقها بسبب أنه كان ينام مع ابنته الكبرى وعمرها الآن 15 سنة، وكان يمارس الجنس مع ابنته أمام أمها وعندما طلبت الأم الطلاق قام بتشويه سمعتها بأنها تكلم رجالاً حتى لا أحد يصدقها، وعندما تزوجني أنا لم أكن أعلم ذلك، ورأيته يفعل ذلك أمامي معها ويدخلها إلى الحمام وهي عارية وعندما قلت له أن ما تفعله حرام وسوف تحاسب عليه قال لي أنتِ لستِ ربي حتى تحاسبيني ويكلم نساء أجنبيات عنه من المغرب ليلعب معهن ويخرج معهن ويسهر معهن، وأنا ليس لي أي حقوق عليه، طلبت منه الطلاق طلقني طلقة واحدة وأنا الآن أقضي فترة العدة ولا أنوي الرجوع إليه وأقضي هذه الفترة في بيت أهلي، سؤالي هو لو تكرمتم: هل التي تكون في فترة العدة لا تخرج من البيت ولا تزور أحداً وتحبس نفسها في البيت، فأرجوكم أفيدوني؟ وجزاكم الله عني وعن جميع المسلمين خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلمي أولاً أنه لا يجوز للمرأة المعتدة من طلاق الخروج من بيت الزوجية، ولا يجوز لزوجها إخراجها منه، لقول الله تعالى: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ  {الطلاق:1}، وهذا فيما إذا لم يكن هنالك عذر، فإذا وجد عذر جاز لها الاعتداد في غير بيت الزوجية، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 3986، والفتوى رقم: 33901.

ويسوغ للمعتدة الخروج من بيتها لضرورة أو حاجة معتبرة شرعاً، وإذا خرجت لزمها الرجوع إلى بيتها والمبيت فيه، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 11576.

وأما بخصوص الرجل المذكور فإن ثبت عنه ما ذكر فقد أتى جملة من المنكرات وكبائر الذنوب، ومن ذلك تفريطه في الصلوات وإتيانه بعض محارمه، والواجب على من اطلع منه على ذلك أن يذكره بالله تعالى وبسوء عاقبة مثل هذه الأفعال، ولا بأس بأن يهدده برفع أمره إلى من له القدرة على ردعه، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: 47916، والفتوى رقم: 76287.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: