الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تحايل الابن لأخذ مصروفه من أبيه لكونه يساعده
رقم الفتوى: 79609

  • تاريخ النشر:الإثنين 21 ذو القعدة 1427 هـ - 11-12-2006 م
  • التقييم:
2398 0 243

السؤال

يا شيخ أبي كثير السفر ولديه محلات كثيرة وأقوم بمتابعة المحلات وهو يا شيخ لا يعطيني مصروفا ثابتا منذ تخرجي من الثانوية وإذا أردت مبلغا ماليا فأتحايل عليه أقول له عندي دورة كمبيوتر بثلاثة آلاف وفي الأصل هي بألفين ونصف والباقي آخذه لي للحاجة فهل هناك حرج؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقبل الجواب عما سألت عنه نريد أولا أن ننبهك إلى أنه لا يجب على الوالد النفقة على الابن البالغ الذي له مال أو كسب، واختلف أهل العلم في نفقة الابن الفقير الذي لا مال له ولا كسب، وسبق بيان ذلك في الفتوى رقم:66857، والجمهور على أنه لا نفقة له بعد البلوغ، وذهب الحنابلة إلى أن له النفقة.

وأما نفقات الدراسة فإنها لا تدخل ضمن النفقة الواجبة، كما تقدم بيانه في الفتوى رقم: 59707.

فعلم من هذا أن أباك ليس ملزما بصرف المال على دوراتك في الكمبيوتر أو غيره، وما أعطاك من المال لذلك هو محض تبرع منه، وما تتحايل عليه أنت من الزيادة فهو حرام لما يشتمل عليه من الكذب والسرقة.

وعليه، فالواجب أن تتوب إلى الله من جميع ما ارتكبته من هذا، ومن تمام توبتك أن ترد المال إلى أبيك أو تستحله منه.

ولكنك إذا كنت ترى أن متابعتك لمحلات والدك خلال سفره تعتبر عملا تستحق بموجبه أجرا فلا حرج عليك في أن تطلب ذلك من أبيك. ولكن أخذه دون علمه لا يجوز.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: