الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إجماع العلماء على حرمة إتيان البهائم بما فيهم النووي
رقم الفتوى: 79906

  • تاريخ النشر:الخميس 8 ذو الحجة 1427 هـ - 28-12-2006 م
  • التقييم:
6791 0 308

السؤال

أنا شاب مغربي أدخل إلى منتدى لشرح الإسلام للناطقين بالفرنسية
اعترضتني مشكلة هذا اليوم وهي كالتالي
أريد أن أعرف موقف الإمام النووي بخصوص وطء البهيمة حيت إن تصفح كتابه حول الطهارة يعطي الانطباع بأنه مع حلية هدا الفعل المشين.أرجو الجواب بسرعة مع تحياتي. وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإتيان البهائم من المحرمات والقبائح التي تنفر منها الطبيعة السليمة، ولا يميل إلى هذا النوع من العمل إلا من خبثت نفسه وتلوثت فطرته...

 وقد أجمع العلماء على تحريم إتيانها لقول الله تعالى: وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ {الأنعام: 151}. ولما رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد واللفظ له عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة.

وقد تتبعنا كلام الإمام النووي رحمه الله تعالى في طائفة من كتبه فوجدناه يحكي الخلاف فيما يترتب على هذا الوطء من حيث القتل وفساد الصوم والحج ووجوب الكفارة ونحو ذلك، وليس في التحريم.. ومن ذلك قوله في المجموع: وأما إتيان البهيمة في دبرها أو قبلها ففيه طريقان حكاهما المصنف والأصحاب:

أصحهما: القطع بوجوب الكفارة فيه -أي على الصائم-. وهذا هو المنصوص في المختصر وغيره وبه قطع البغوي وآخرون.

والثاني: فيه خلاف مبني على إيجاب الحد به إن أوجبناه وجبت الكفارة، وإلا فلا، حكاه الدارمي عن ابن خيران وأبي إسحاق المروزي. قال الماوردي: هذا الطريق غلط ; لأن إيجاب الكفارة ليس مرتبطا بالحد، ولهذا يجب في وطء الزوجة الكفارة دون الحد، وسواء في هذا كله أنزل أم لا، إلا أنه إذا قلنا في إتيان البهيمة لا كفارة، لا يفسد الصوم أيضا كما قاله المصنف، هذا إن لم ينزل، فإن أنزل أفسد، كما لو قَبـَّل فأنزل.

فتأمل خلافه الذي حكاه تجده فيما يترتب على إتيان البهيمة وليس في حرمة ذلك أو عدمها؛ إذ لم يقل أحد من أهل العلم بجواز ذلك.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: