الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يحق للزوجة منع ابن زوجها من الإقامة في بيتها
رقم الفتوى: 79961

  • تاريخ النشر:الإثنين 19 ذو الحجة 1427 هـ - 8-1-2007 م
  • التقييم:
8242 0 317

السؤال

أنا مهندس وأعمل في الكويت وتزوجت في سنة واحدة امرأتين مصريتين وأنجبت من الأولى طفلتين(الكبرى7 سنوات والصغرى6 أشهر) وأنجبت من الثانية طفلا واحدا (ولد7 سنوات) وطلقت الزوجة الثانية (أم الولد) طلاقا بائنا بينونة كبرى وتم الاتفاق بيني وبينها كتابيا أن يظل الولد في حضانتها حتى بلوغه السن القانونية ثم أضمه لحضانتي على أن يكون لي حق رؤية الولد عطلة نهاية الأسبوع (الخميس والجمعة) وفي حال قدوم أبي أو أمي من مصر على سبيل الزيارة فتنتقل حضانته لي ويكون لأمه حق الرؤية في عطلة نهاية الأسبوع أيضا وفي حال سفري إجازة لمصر يكون الولد في حضانتي ولمدة لا تزيد عن 45 يوما ثم أعيده لأمه. والمشكلة يا فضيلة الشيخ تكمن في زوجتي الحالية (أم الطفلتين) فهي ترفض استقبالي لابني في بيتي سوى عدد 7 ساعات يوم الجمعة فقط وتقول إنها غير مكلفة بقبوله في منزل الزوجية علما بأن لدي خادمة مقيمة في بيتي لخدمة الأولاد ولم أطلب من زوجتي خدمته.( تحدد هي وقت استقبالي لابني من الساعة الواحدة ظهرا وحتى الثامنة مساء يوم الجمعة فقط) ولا مبيت له عندي في بيتي بالكويت يوم الخميس ولا في حالة وصول ولدي من مصر للزيارة ولا يحق لي اصطحابه في السفر لمصر بالإجازة الصيفية ولا يدخل بيتي في مصر وإنما يمكن أن أضعه في بيت أبي أو أخي وأذهب لرؤيته هناك وتقول إن الشرع يجيز لها ذلك وأن حكم الدين لا يجبرها على استقباله في منزل الزوجية الذي تقيم فيه وإلا فسوف تسافر من الكويت مصطحبة الطفلتين معها وأسافر أنا من الكويت إلي مصر كلما أردت أن أرى الطفلتين فهل هذا مقبول شرعا ودينا.
فبماذا أرد عليها من الشرع والدين الحنيف يا فضيلة الشيخ ، أليس هذا مخالفة لحقي في القوامة،أليس هذا قطع رحم ،أليس هذا ظلما بين الأبناء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن للزوجة الحق في بيت مستقل في مرافقه ومدخله ونحو ذلك، ومن حقها أن تمتنع عن إسكان أحد من أقارب الزوج في هذا البيت، سواء كان ابنا أو أبا أو نحوه، نعم إذا كان البيت كبيرا وجعل لها جزءا منه مستقل بمرافقه فليس لها الامتناع عن سكن قريب الزوج في بقيته، لأن الحكمة هي رفع الضرر عن الزوجة، وفي هذه الحالة لا يكون على الزوجة ضرر.

وهذا الحق إنما يكون في منع السكن، والسكن يعني الإقامة والاستقرار، أما الزيارة فلا نعلم أن أحدا من أهل العلم قال بحق الزوجة في منع الزائر أو الضيف من دخول بيت الزوجية، وفرق بين الساكن والزائر قال في المبسوط من كتب الحنفية: وإن حلف لا يساكنه في بيت فدخل عليه فيه زائرا أو ضيفا، وأقام فيه يوما أو يومين لم يحنث؛ لأن هذا ليس بمساكنة إنما المساكنة بالاستقرار والدوام، وذلك بمتاعه وثقله، ألا ترى أن الإنسان يدخل في المسجد كل يوم مرارا، ولا يسمى ساكنا فيه.. ألا ترى أن الرجل قد يمر بالقرية فيبيت فيها، ويقول: ما ساكنتها قط فيكون صادقا في ذلك،..  انتهى

ولذلك فالولد مادام صغيرا على تفصيل ذكرناه في الفتوى رقم:73093، فليس لهذه المرأة الحق في منع ولد زوجها من زيارة والده، ولو تطلب الأمر بياته يوما أو يومين،

وأخيرا ننصح الزوجين بالوقوف عند حدود الله وعدم تجاوزها، وتجنب الظلم وإعطاء الحقوق، والتسامح وعدم التشاحح.

والله أعلم.  

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: