الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اشتراط تحمل أحد الشريكين الخسارة دون الآخر فاسد
رقم الفتوى: 8151

  • تاريخ النشر:الأحد 27 صفر 1422 هـ - 20-5-2001 م
  • التقييم:
8357 0 331

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم فضيلة الشيخ عندى مبلغ من المال وقد عرض علي ابن عمي أن أشاركهم فى تجارة المواد الغذائية هو منه النصف وأنا مني النصف وأنا لا أفهم فى التجارة فتفاهمنا أن يعمل لوحده وأنا أتحمل أي خسارة ونتقاسم الربح بالنصف فهل هذا يجوز؟ أفيدونا يرحمكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن اشتراط تحمل أحد الشريكين للخسارة وحده اشتراط فاسد، إذ نص العلماء على أنه يشترط في مثل الصورة المذكورة في السؤال أن يكون الربح والخسارة على حسب حصة الشريكين من المال.
وأما كونك لا تفهم في أمور التجارة، وتريد من شريكك أن يعمل في المال المشترك بينكما وحده، فذلك جائز، وهو في هذه الحالة: إما أن يتبرع لك بعمله، وإما أن يشترط عليك أجراً معينا تتفقان عليه.
وأجاز بعض أهل العلم أن يشترط عليك نسبة من الربح زيادة على نسبته التي سيحصل عليها ربحاً لحصته من رأس المال، وهذه الصورة أقرب إلى المضاربة منها إلى الشركة.
والمضاربة هي أن يدفع شخص إلى آخر مبلغاً من المال ليتاجر به ويستثمره، وله نسبة من الربح، وليس عليه ضمان رأس المال إذا لم يتعدَّ ويفرط. والذي نراه أن الاتفاق بينكما هو من باب المضاربة، لكن ينبغي أن يكون الاتفاق واضحاً، بحيث يحدد مسئوليتك عن الخسارة المختصة بحصتك من المال في حال عدم تعديه أو تفريطه، وله نسبة من الربح معلومة مقابل عمله وجهده، ولا علاقة لك بماله، ربح أم خسر. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: