الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وصية الوالد لبعض الأبناء دون البعض باطلة
رقم الفتوى: 8260

  • تاريخ النشر:الأربعاء 1 ربيع الأول 1422 هـ - 23-5-2001 م
  • التقييم:
1606 0 171

السؤال

السلام عليكمأنا سيدة متزوجة وكان لي والد غني جدا وقد تزوج بامرأة أخرى و طلق والدتي وأنجب منها 8أطفال وعند وفاته لم يوص لي بشيء و زوجته وأطفاله احتكروا الأموال كلها وأعطوني عشر ما أستحقه بعدما ذكرتهم بالآخرة وبعد ذلك سامحتهم بالباقي بيني و بين نفسي لم أصارحهم به ولكن عندما أمر بأوقات صعبة وأحتاج فيها الى نقودلا أحللهم بنصيبي من الميراث علما بأن زوجي وضعه المالي ليس على ما يرام ، ومرت الأيام وهميقاطعونني علما أنني أختهم الكبرى و في مثل عمر أمهم وخفت ربي و بدأت بزيارتهم حتى لا تنقطع صلة الرحم ولكن عندما أزورهم ومعي بناتي لا يستقبلوننا استقبالا جيدا وأنا محتارة وأريد مقاطعتهم ولكن أخشى أن أكون قد ارتكبت إحدى السبع الموبقات أفيدوني أفادكم الله

الإجابــة

لحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإنه لا أثر لكون والدك لم يوص لك بحقك؛ فحقك في الإرث ثابة سوء أوصى لك أم لم يوص ؛وإذا كان قصدك أنه أوصى بإعطاء ماله لزوجته وأولاده دونك فإن هذه ‏وصية باطلة يجب تغييرها، لأنها وصية لوارث ، وقد منع الشرع من الوصية للوارث، فقد ‏روى الترمذي وابن ماجه من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه أنه قال قال: صلى الله ‏عليه وسلم: " إن الله تبارك وتعالى قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث" ‏فيمكنك رفع الأمر إلى المحاكم -إن شئت- ليرفع ما وقع عليك من جور بحرمانك من ‏ميراث أبيك. وقطعية الرحم أمر عظيم، وكبيرة من الكبائر، لكن قطيعة الرحم ليست من ‏السبع الموبقات التي وردت في قوله صلى الله عليه وسلم: ( اجتنبوا السبع الموبقات: ‏الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، ‏والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات" متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي ‏الله عنه. فلم يعد منها (قطيعة الرحم). وفيما يتعلق بقطع الرحم راجعي الفتوىرقم 2352
والله أعلم.‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: